تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
" واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون ( 1 ) " فهل كان في ذلك الزمان نبي غير محمد فيسأله عنه ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : اجلس أخبرك به إن شاء الله ، إن الله عز وجل يقول في كتابه : " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ( 2 ) " فكان من آيات الله التي أراها محمدا صلى الله عليه وآله أنه انتهى به جبرئيل إلى البيت المعمور وهو المسجد الأقصى ، فلما دنا منه أتى جبرئيل عينا فتوضأ منها ثم قال : يا محمد توضأ ، ثم قام جبرئيل فأذن ، ثم قال للنبي صلى الله عليه وآله : تقدم فصل واجهر بالقراءة فإن خلفك أفقا من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله عز وجل ، وفي الصف الأول آدم ونوح وإبراهيم وهود وموسى وعيسى وكل نبي بعث الله تبارك وتعالى منذ خلق السماوات والأرض ( 3 ) إلى أن بعث محمدا ، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم غير هائب ( 4 ) ولا محتشم ، فلما انصرف أوحى الله إليه كلمح البصر : سل يا محمد من أرسلنا من قبلك من رسلنا : أجعلنا من دون الرحمان آلهة يبعدون ؟ فالتفت إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله بجميعه فقال : بم تشهدون ؟ قالوا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين وصيك وأنك رسول الله سيد النبيين وأن عليا سيد الوصيين ، اخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة ، فقال الرجل : أحييت قلبي وفرجت عني يا أمير المؤمنين ( 5 ) . 48 - كشف اليقين : محمد بن العباس ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال عن أبي جميلة ، عن محمد الكلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله عرف
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 45 . ( 2 ) سورة الإسراء : 1 . ( 3 ) في المصدر : منذ خلق الله السماوات والأرض . ( 4 ) هابه : خافه واتقاه وحذره . ( 5 ) المصدر نفسه : 87 و 88 .
بحار الأنوار — صفحة 317 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي