ومن أبغضه فقد أبغضني ، إنه مبتلى ومبتلى به ، فبشره بذلك يا محمد .
قال : ثم أتاني جبرئيل عليه السلام قال : فقال لي : يقول الله لك يا محمد : " وألزمهم كلمة
التقوى وكانوا أحق بها وأهلها " ولاية علي بن أبي طالب ، تقدم بين يدي يا محمد ، فتقدمت
فإذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر ( 1 ) واليواقيت ، أشد بياضا من الفضة وأحلى من العسل
وأطيب ريحا من المسك الأذفر ، قال : فضربت بيدي فإذا طينة مسكة ذفرة ، قال : فأتاني
جبرئيل فقال لي : يا محمد أي نهر هذا ( 2 ) ؟ قال : قلت : أي نهر هذا يا جبرئيل ؟ قال :
هذا نهرك وهو الذي يقول الله عز وجل " إنا أعطيناك الكوثر " إلى موضع ( 3 ) " الأبتر " عمرو
بن العاص هو الأبتر .
قال : ثم التفت فإذا أنا برجال يقذف بهم في نار جهنم ، قال : قلت : من هؤلاء
يا جبرئيل ؟ فقال لي : هؤلاء المرجئة والقدرية والحرورية وبنو أمية والناصب لذريتك
العداوة ، هؤلاء الخمسة لا سهم لهم في الاسلام ، قال : ثم قال لي : أرضيت عن ربك ما قسم
لك ؟ قال : فقلت : سبحان ربي اتخذ إبراهيم خليلا وكلم موسى تكليما وأعطى سليمان
ملكا عظيما وكلمني ربي واتخذني خليلا وأعطاني في علي أمرا عظيما ، يا جبرئيل
من الذي لقيت في أول الثنية ؟ قال : ذاك أخوك موسى بن عمران عليه السلام قال : " السلام
عليك يا أول " فأنت تنشر أول البشر " والسلام عليك يا آخر " فأنت تبعث آخر النبيين
" والسلام عليك يا حاشر " فأنت على حشر هذه الأمة ، قال : فمن الذي لقيت في وسط
الثنية ؟ قال : ذاك أخوك عيسى بن مريم يوصيك بأخيك علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه
قائد الغر المحجلين وأمير المؤمنين وأنت سيد ولد آدم ، قال : فمن الذي لقيت عند الباب
باب المقدس ؟ قال : ذاك أبوك آدم يوصيك بوصيك علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) " خيرا
ويخبرك أنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ، قال : فمن الذين
هامش
( 1 ) في المصدر : قباب الدر . والقباب - بكسر القاف - جمع القبة .
( 2 ) الصحيح كما في ( ت ) أتدري أي نهر هذا ؟
( 3 ) في المصدر : إلى قوله .
( 4 ) في المصدر : بوصيك ابنه علي بن أبي طالب .