الثانية ، فقرع جبرئيل الباب فقالوا مثل القول الأول وقال جبرئيل مثل القول الأول
ففتح لنا ، ثم وضع لنا سلم من نور محفوف حوله بالنور ، قال : فقال لي جبرئيل : يا محمد
تثبت واهتد هديت ،
ثم ارتفعنا إلى الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة بإذن الله تعالى ،
فإذن ( 1 ) بصوت وصحية شديدة ، قال : قلت : يا جبرئيل ما هذا الصوت ؟ فقال لي : يا
محمد هذا صوت طوبى قد اشتاقت إليك ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فغشيني عند ذلك
مخافة شديدة ،
قال : ثم قال لي جبرئيل : يا محمد تقرب إلى ربك فقد وطئت اليوم مكانا بكرامتك
على الله عز وجل ما وطئته قط ، ولولا كرامتك لأحرقني هذا النور الذي بين يدي ، قال :
فتقدمت فكشف لي عن سبعين حجابا ، قال : فقال لي : يا محمد ! فخررت ساجدا وقلت :
لبيك رب العزة لبيك ، قال : فقيل لي : يا محمد ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع
يا محمد أنت حبيبي وصفيي ورسولي إلى خلقي وأميني في عبادي ، من خلفت في قومك حين
وفدت إلي ؟ قال : فقلت : من أنت أعلم به مني : أخي وابن عمي وناصري ووزيري وعيبة
علمي ومنجز عداتي ( 2 ) .
قال : فقال لي ربي : وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وقدرتي على خلقي لا
أقبل الايمان بي ولا بأنك نبي إلا بالولاية له ، يا محمد أتحب أن تراه في ملكوت
السماء قال فقلت ربي وكيف لي به وقد خلفته في الأرض قال : فقال لي يا محمد ارفع
رأسك ، قال : فرفعت رأسي فإذا أنا به مع الملائكة المقربين مما يلي السماء الاعلى ،
قال : فضحكت حتى بدت نواجذي ، قال : فقلت : يا رب اليوم قرت عيني ، قال : ثم
قيل لي : يا محمد ، قلت : لبيك ذا العزة لبيك ، قال : إني أعهد إليك في علي عهدا فاسمعه
قال : قلت : ما هو يا رب ، قال : علي راية الهدى وإمام الأبرار وقاتل الفجار وإمام من
أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، أورثته علمي وفهمي ، فمن أحبه فقد أحبني
هامش
( 1 ) في المصدر : فإذا .
( 2 ) في المصدر : ومنجز وعدى .