ديني ( 1 ) وإتمام نعمتي بولاية أوليائي ومعاداة أعدائي ، وذلك كمال توحيدي وديني وإتمام
نعمتي على خلقي باتباع وليي وطاعته وذلك أني لا أترك أرضي بغير قيم ( 2 ) ليكون حجة
لي على خلقي ، فاليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا
بوليي ( 3 ) ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، علي عبدي ووصي نبيي والخليفة من بعده وحجتي
البالغة على خلقي ، مقرون طاعته بطاعة محمد نبيي ، ومقرون طاعته مع طاعة محمد بطاعتي ، من
أطاعه فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني ، جعلته علما بيني وبين خلقي ، من عرفه كان
مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن أشرك بيعته كان مشركا ، ومن لقيني بولايته دخل
الجنة من لقيني بعداوته دخل النار ، فأقم يا محمد عليا علما ، وخذ عليهم البيعة ، وجدد عهدي
وميثاقي لهم ( 4 ) الذي واثقتهم عليه ، فإني قابضك إلي ومستقدمك علي .
فخشي رسول الله صلى الله عليه وآله قومه ( 5 ) وأهل النفاق والشقاق أن يتفرقوا ويرجعوا
إلى جاهلية لما عرف من عدواتهم ولما تنطوي عليه أنفسهم لعلي عليه السلام من العدواة
والبغضاء ، وسأل جبرئيل أن يسأل ربه العصمة من الناس وانتظر أن يأتيه جبرئيل عليه السلام
بالعصمة من الناس من الله جل اسمه ، فأخر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف ، فأتاه
جبرئيل عليه السلام في مسجد الخيف فأمره بأن يعهد عهده ويقيم عليا علما للناس ( 6 ) ، ولم يأته
بالعصمة من الله عز وجل بالذي أراد حتى بلغ كراع الغميم بين مكة والمدينة ، فأتاه
جبرئيل فأمره بالذي أتاه فيه من قبل الله ولم يأته بالعصمة ، فقال : يا جبرئيل إني
أخشى قومي أن يكذبوني ولا يقبلوا قولي في علي ، فرحل فلما بلغ غدير خم
قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار
والعصمة من الناس ، فقال : يا محمد إن الله عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك :
هامش
( 1 ) في المصدر : الا من بعد اكمال ديني وحجتي اه .
( 2 ) في المصدر : بغير ولى ولا قيم .
( 3 ) في المصدر : بولاية وليي .
( 4 ) ليست كلمة " لهم " في المصدر .
( 5 ) في المصدر : من قومه .
( 6 ) في المصدر : علما للناس يهتدون به .