فقال عليه السلام : لانس بن مالك : لقد حضرتها فما بالك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين كبرت سني
وصار ما أنساه أكثر مما أذكره ! فقال : إن كنت كاذبا فضربك الله بها بيضاء لا تواريها
العمامة ، فما مات حتى أصابته البرص . وقد ذكر ابن قتيبة حديث البرص والدعوة التي
دعا بها أمير المؤمنين عليه السلام على أنس بن مالك في كتاب المعارف ، وابن قتيبة غير متهم
في حق علي للمشهور من انحرافه عنه انتهى ( 1 ) .
وروى ابن شيرويه في الفردوس عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من كنت نبيه
فعلي وليه . وعن حبشي بن جنادة ( 2 ) عنه صلى الله عليه وآله قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأعن من أعانه ، وعن بريدة قال
النبي صلى الله عليه وآله : يا بريدة إن عليا وليكم بعدي فأحب عليا فإنما يفعل ما يؤمر .
86 - الإحتجاج : حدثني السيد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني ،
قال : أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن
الطوسي ، قال أخبرني الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر قدس اله روحه ، قال : أخبرني جماعة
عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال : أخبرنا أبو علي محمد بن همام ، قال :
أخبرنا علي السوري ، قال أخبرنا أبو محمد العلوي من ولد الأفطس وكان من عباد الله
الصالحين ، قال : حدثنا محمد بن موسى الهمداني ، قال : حدثنا محمد بن خالد الطيالسي ،
قال : حدثنا سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا ، عن قيس بن سمعان ، عن علقمة بن محمد
الحضرمي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال : حج رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة
وقد بلغ جميع الشرائع قومه غير الحج والولاية ، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال له : يا محمد
إن الله جل اسمه يقرؤك السلام ويقول لك : إني لم أقبض نبيا من أنبيائي ولا رسولا
من رسلي إلا بعد إكمال ديني وتأكيد حجتي ، وقد بقي عليك من ذلك فريضتان مما يحتاج
أن تبلغهما قومك : فريضة الحج وفريضة الولاية والخلافة من بعدك ، فإني لم أخل
أرضي من حجة ولن أخليها أبدا ، فإن الله جل ثناؤه يأمرك أن تبلغ قومك الحج
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 4 : 522 .
( 2 ) أورد ترجمته في أسد الغابة 1 : 366 و 367 .