انزل إليك من ربك " في علي بغدير خم فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فجاءت
الأبالسة إلى إبليس الأكبر وحثوا التراب ( 1 ) على رؤوسهم ، فقال لهم إبليس : مالكم ؟
فقالوا : إن هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شئ إلى يوم القيامة فقال لهم
إبليس : كلا إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني ، فأنزل الله على رسوله
" ولقد صدق عليهم إبليس ظنه " الآية .
10 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن حسان ( 3 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " وإنه
لتنزيل رب العالمين * نزل به روح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين " قال :
الولاية نزلت لأمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير ( 4 ) .
11 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لما نزلت الولاية وكان من قول
رسول الله بغدير خم : سلموا على علي بإمرة المؤمنين فقالا : من الله ومن رسوله ؟ فقال
لهما : نعم حقا من الله ومن رسوله ( 5 ) أنه أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين
يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة ويدخل أعداءه النار ( 6 ) ، فأنزل
الله عز وجل " ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتهم الله عليكم كفيلا إن الله
يعلم ما تفعلون " يعني قول رسول الله : من الله ومن رسوله ، ثم ضرب لهم مثلا فقال :
" ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ( 7 ) "
12 - قرب الإسناد : السندي بن محمد ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سمعته يقول : لما نزلت الولاية لعلي عليه السلام قام رجل من جانب الناس فقال : لقد عقد
هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلها بعده إلا كافر ، فجاءه الثاني فقال له : يا عبد الله
هامش
( 1 ) حثا التراب : صبه .
( 2 ) تفسير القمي : 538 . والآية في سورة سبأ : 20 .
( 3 ) في المصدر : عن حنان .
( 4 ) تفسير القمي : 474 . والآيات في سورة الشعراء : 192 و 194 .
( 5 ) في المصدر : فقالوا أمن الله ومن رسوله ؟ فقال لهم اه .
( 6 ) في المصدر : وأعداءه النار .
( 7 ) تفسير القمي : 364 . والآيتان في سورة النحل : 91 و 92 .