ثم نودي : الصلاة جامعة ، ثم قال : أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه ، ألست
أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، رب وال من والاه ،
وعاد من عاداه ، ثم أمر الناس يبايعون عليا ، فبايعه الناس لا يجئ أحد إلا بايعه
ولا يتكلم منهم أحد ، ثم جاء زفر وحبتر فقال صلى الله عليه وآله له : يا زفر بايع عليا بالولاية ،
فقال : من الله ومن رسوله ( 1 ) ؟ قال : من الله ومن رسوله ، ثم جاء حبتر فقال صلى الله عليه وآله :
بايع عليا بالولاية ، فقال : من الله ومن رسوله ( 2 ) ؟ ثم ثنى عطفه ملتفتا فقال لزفر :
لشد ما يرفع بضبع ابن عمه ( 3 ) .
بيان : قال الجزري : الضبع - سكون الباء - وسط العضد ، وقيل : هو ما تحت
الإبط ( 4 ) .
8 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن الحسن التاجر ، عن الحسن بن علي الصوفي ، عن زكريا
ابن محمد ، عن محمد بن علي ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : لما أقام رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين
عليا يوم غدير خم كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين ، منهم أبو بكر وعمر وعبد الرحمان
بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة ،
قال عمر : أما ترون عينيه كأنهما عينا مجنون ؟ - يعني النبي صلى الله عليه وآله - الساعة يقوم
ويقول : قال لي ربي ، فلما قام قال : أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا :
الله ورسوله ، قال : اللهم فاشهد ، ثم قال : ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ، وسلموا
عليه بإمرة المؤمنين ، فأنزل جبرئيل عليه السلام وأعلم رسول الله صلى الله عليه وآله بمقالة القوم ، فدعاهم
فسألهم فأنكروا وحلفوا ، فأنزل الله : " يحلفون بالله ما قالوا ( 5 ) " .
9 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين عليه السلام للناس في قوله : " يا أيها الرسول بلغ ما
هامش
( 1 ) في المصدر : من الله أو من رسوله . وكذا فيما بعده .
( 2 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر بعد ذلك : فقال من الله ومن رسوله .
( 3 ) قرب الإسناد : 27 .
( 4 ) النهاية 3 : 11 .
( 5 ) تفسير القمي : 277 . والآية في سورة التوبة : 74 .