تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أي فلا أرتفع ، وانتعش العاثر إذا نهض من عثرته ( 1 ) . وقال : الكتيبة القطعة العظيمة من الجيش ( 2 ) . قوله صلى الله عليه وآله : " أو علي بن أبي طالب " عطف على الياء في قوله : ( لتجدوني ) وسكونه والتفاته كان لاستماع الوحي ، حيث أوحي إليه أنه يفعل ذلك علي عليه السلام ، وقال الجزري : في حديث الحوض " فأقول : سحقا سحقا " أي بعدا بعدا ( 3 ) . قوله : " نعيت إلي نفسي " قال الطبرسي : اختلف في أنهم من أي وجه علموا ذلك وليس في ظاهره نعي ( 4 ) ؟ فقيل : لان التقدير : فسبح بحمد ربك فإنك حينئذ لاحق بالله وذائق الموت كما ذاق من قبل من الرسل ، وعند الكمال يرقب الزوال ، كما قيل : إذا تم أمر دنا نقصه ( 5 ) * توقع زوالا إذا قيل تم وقيل : لأنه سبحانه أمره بتجديد التوحيد واستدراك الفائت بالاستغفار ، وذلك مما يلزم عند الانتقال من هذه الدار إلى دار الأبرار ( 6 ) . وقال الجزري : فيه " نضر الله امرء سمع مقالتي فوعاها " نضره ونضره وأنضره أي نعمه ، ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة ، وهي في الأصل حسن الوجه والبريق ، وإنما أراد : حسن خلقه وقدره ( 7 ) . وقال في قوله " يغل " : هو من الأغلال : الخيانة في كل شئ . ويروى يغل بفتح الياء من الغل وهو الحقد والشحناء ، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق ، وروى يغل بالتخفيف من الوغول في الشر ( 8 ) والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب ، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر . و " عليهن " في موضع الحال ، تقديره : لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن ( 9 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 4 : 157 . ( 2 ) النهاية : 4 : 7 . ( 3 ) النهاية 2 : 150 . ( 4 ) نعى لنا فلانا : أخبرنا بوفاته . ( 5 ) في المصدر : بدا نقصه . ( 6 ) مجمع البيان : 10 : 554 . ( 7 ) النهاية : 3 : 152 . ( 8 ) في المصدر : من الوغول : الدخول في الشر . ( 9 ) النهاية 3 : 168 .