أي فلا أرتفع ، وانتعش العاثر إذا نهض من عثرته ( 1 ) . وقال : الكتيبة القطعة العظيمة
من الجيش ( 2 ) .
قوله صلى الله عليه وآله : " أو علي بن أبي طالب " عطف على الياء في قوله : ( لتجدوني )
وسكونه والتفاته كان لاستماع الوحي ، حيث أوحي إليه أنه يفعل ذلك علي عليه السلام ،
وقال الجزري : في حديث الحوض " فأقول : سحقا سحقا " أي بعدا بعدا ( 3 ) . قوله :
" نعيت إلي نفسي " قال الطبرسي : اختلف في أنهم من أي وجه علموا ذلك وليس في
ظاهره نعي ( 4 ) ؟ فقيل : لان التقدير : فسبح بحمد ربك فإنك حينئذ لاحق بالله وذائق
الموت كما ذاق من قبل من الرسل ، وعند الكمال يرقب الزوال ، كما قيل :
إذا تم أمر دنا نقصه ( 5 ) * توقع زوالا إذا قيل تم
وقيل : لأنه سبحانه أمره بتجديد التوحيد واستدراك الفائت بالاستغفار ، وذلك
مما يلزم عند الانتقال من هذه الدار إلى دار الأبرار ( 6 ) .
وقال الجزري : فيه " نضر الله امرء سمع مقالتي فوعاها " نضره ونضره وأنضره
أي نعمه ، ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة ، وهي في الأصل حسن الوجه
والبريق ، وإنما أراد : حسن خلقه وقدره ( 7 ) . وقال في قوله " يغل " : هو من الأغلال :
الخيانة في كل شئ . ويروى يغل بفتح الياء من الغل وهو الحقد والشحناء ، أي
لا يدخله حقد يزيله عن الحق ، وروى يغل بالتخفيف من الوغول في الشر ( 8 ) والمعنى
أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب ، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل
والشر . و " عليهن " في موضع الحال ، تقديره : لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن ( 9 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 4 : 157 .
( 2 ) النهاية : 4 : 7 .
( 3 ) النهاية 2 : 150 .
( 4 ) نعى لنا فلانا : أخبرنا بوفاته .
( 5 ) في المصدر : بدا نقصه .
( 6 ) مجمع البيان : 10 : 554 .
( 7 ) النهاية : 3 : 152 .
( 8 ) في المصدر : من الوغول : الدخول في الشر .
( 9 ) النهاية 3 : 168 .