وأني رسول الله إليكم وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث بعد الموت
حق ؟ فقالوا : نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد على ما يقولون ، ألا وإني أشهدكم أني
أشهد أن الله مولاي وأنا مولى كل مسلم ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرون
بذلك ( 1 ) وتشهدون لي به ؟ فقالوا : نعم نشهد لك بذلك ، فقال : ألا من كنت مولاه فإن
عليا مولاه ، وهو هذا ، ثم أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها مع يده حتى بدت آباطهما ( 2 )
ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 3 ) ، ألا وإني فرطكم وأنتم واردون علي
الحوض غدا ( 4 ) ، وهو حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء ، فيه أقداح من فضة عدد نجوم
السماء ألا وإني سائلكم غدا ماذا صنعتم فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذ وردتم
علي حوضي ؟ وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي ؟ فانظروا كيف خلفتموني ( 5 ) فيهما حين
تلقوني ؟ قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول الله ؟ قال : أما الثقل الأكبر فكتاب الله
عز وجل سبب ممدود من الله ومني في أيديكم ، طرفه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم ،
فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة ، وأما الثقل الأصغر فهو حليف القرآن ( 6 )
وهو علي بن أبي طالب وعترته - عليهم السلام - وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
قال معروف بن خربوذ : فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام فقال : صدق أبو الطفيل
هذا كلام وجدناه في كتاب علي عليه السلام وعرفناه ( 7 ) .
ايضاح : بصرى بالضم موضع بالشام ، وصنعاء بالمد قصبة باليمن .
16 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الحسين بن أحمد البيهقي ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن سهل بن
قاسم النوشجاني ، قال : قال رجل للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله إنه يروى عن عروة بن
هامش
( 1 ) في المصدر : فهل تقرون لي بذلك .
( 2 ) جمع الإبط : باطن الكتف .
( 3 ) في المصدر بعد ذلك : وانصر من نصره واخذ ل من خذله .
( 4 ) في المصدر و ( م ) : على الحوض حوضي غدا
( 5 ) في المصدر : كيف تكونوا خلفتموني .
( 6 ) الحليف : كل شئ لزم شيئا فلم يفارقه .
( 7 ) الخصال 1 : 34 و 35 . وفيه : هذا الكلام وجدناه .