تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
تعالى على نبيه في ذلك " أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون ( 1 ) " فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من مكة يريد المدينة حتى نزل منزلا يقال له : غدير خم ، وقد علم الناس مناسكهم وأوعز إليهم وصيته إذا نزل عليه هذه الآية ( 2 ) " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : تهديد ووعيد ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس هل تعلمون من وليكم ؟ قالوا : نعم الله ورسوله ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكم منكم بأنفسكم ( 3 ) ؟ قالوا : بلى ، قال : اللهم اشهد ، فأعاد ذلك عليهم ثلاثا في كل ذلك يقول مثل قوله الأول ويقول الناس كذلك ويقول : اللهم اشهد ، ثم أخذ بيد أمير المؤمنين صلوات الله عليه فرفعها ( 4 ) حتى بدا للناس بياض إبطيهما ، ثم قال صلى الله عليه وآله : ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحب من أحبه ، ثم قال : اللهم اشهد عليهم وأنا من الشاهدين . فاستفهمه عمر بين أصحابه ( 5 ) فقال : يا رسول الله هذا من الله أو من رسوله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : نعم ( 6 ) من الله ومن رسوله ، إنه أمير المؤمنين ، إمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار ، فقال أصحابه الذين ارتدوا بعده : قد قال محمد صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف ما قال وقال ههنا ما قال ، وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له ، فاجتمعوا أربعة عشر نفرا وتآمروا على قتل رسول الله صلى الله وآله وسلم وقعدوا له في العقبة ، وهي عقبة أرشى بين الجحفة والأبواء ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) سورة الزخرف . 79 و 80 . ( 2 ) في المصدر : إذ نزل جبرئيل هذه الآية . ( 3 ) في المصدر : انى أولى بكم من أنفسكم . ( 4 ) في المصدر : فرفعه . ( 5 ) في المصدر : فقام من بين أصحابه . ( 6 ) في المصدر : هذا من الله ومن رسوله ؟ فقال : نعم اه‍ . ( 7 ) في المصدر : وبين الأبواء . وهي قرية من اعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا . وبها قبر آمنة أم النبي صلى الله عليه وآله ( مراصد الاطلاع 1 : 19 ) .
بحار الأنوار — صفحة 115 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي