[ قوله عليه السلام : ] " أجل منقوص " : أي أجلكم أجل منقوص يوما
بعد يوم ، ولحظة فلحظة ، وعملكم عمل محفوظ عند الله .
والدائب : المجتهد ذو الجد والتعب . و " الكادح " : الساعي . و " أمكنت " :
أي أمكنته ، يقال : أمكنني الأمر أي سهل وتيسر . وكابده مكابدة : أي قاساه
وتحمل المشاق فيه .
وذكره في هذا المقام ، إما لأن الغرض بيان ما سبق من إدبار الخير
وإقبال الشر وعموم الضلال ومقاسات الفقراء بيان للأولين ، فالخير والشر يعمان
الدنيويين والأخرويين . وإما لأن شيوع الفقر لمنع الحقوق الواجبة ، أو المراد
بمكابدة الفقر ترك الصبر عليه وهو أيضا من المنكرات .
[ قوله عليه السلام : ] " بدل نعمة الله " : أي الغنى . أو ولايته عليه السلام .
والتخصيص لشدة إنكارهم لقوتهم أو الأعم . والوفر : المال الكثير .
وقوله [ عليه السلام ] : " بحق الله " متعلق ب [ قوله : ] " البخل " أي يعد
بخله بحق الله توفير المال والزيادة فيه . والوقر : ثقل الأذن .
" أين أحراركم " : أي الذين أعتقوا من رق الشهوات . والتورع . مبالغة
في الورع . والتنزه : التباعد عن القبيح . وظعن - كمنع - أي سار وارتحل .
وأنغص الله عليه العيش ونغصه : كدره والحثالة : الردئ من كل شئ .
[ قوله عليه السلام ] : لا تلتقي بذمهم " : أي إنهم أحقر من أن يشتغل
الإنسان بذمهم ، لأنه لابد من الذم من إطباق إحدى الشفتين على الأخرى
و " ذهابا " أي ترفعا يقال : فلان ذهب بنفسه عن كذا ، أي رفعها عنه .
" ولا زاجر مزدجر " : أي من يزجر غيره عن القبائح وتمتنع نفسه أيضا
عنها .
[ قوله ] " في دار قدسه " أي الجنة ، لأن أهلها يقدسونه تعالى وهم منزهون
بحار الأنوار — صفحة 90
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٠