قال السيد رحمه الله : الوذحة : الخنفساء ، وهذا القول يومئ به إلى
الحجاج وله مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره .
توضيح : الواني : الفاتر الكال . والواهن : الضعيف . والمعذر : الذي يعتذر
من تقصيره من غير عذر كما قال تعالى : " وجاء المعذرون من الأعراب " [ 90 -
التوبة : 9 ] .
[ قوله عليه السلام : ] " مما طوي عنكم " أي كتم وأخفي . وقال [ ابن
الأثير ] في [ مادة " صعد " من كتاب ] النهاية : [ و ] فيه : " إياكم والقعود
بالصعدات " : هي الطرق ، وهي جمع صعد وصعد جمع صعيد كطريق وطرق
وطرقات .
وقيل : جمع صعدة كظلمة ، وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه . ومنه
الحديث : " ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله " .
وقال ابن أبي الحديد : الصعيد : التراب . ويقال وجه الأرض . والجمع :
صعد وصعدات .
و [ قال الفيروزآبادي ] في القاموس : الصعيد : التراب أو وجه الأرض ،
والجمع : صعد وصعدات ، والطريق ، ومنه : " إياكم والقعود بالصعدات " . والقبر .
انتهى .
فالمعنى : خرجتم عن البيوت وتركتم الاستراحة والجلوس على الفرش ،
للقلق
والانزعاج ، وجلستم في الطريق أو على التراب أو لازمتم القبور .
والالتدام : ضرب النساء وجوههن في النياحة .
قوله عليه السلام : " ولا خالف " : أي ولا مستخلف عليها .
قوله عليه السلام : " ولهمت " قال ابن أبي الحديد : أي أذابته وأنحلته من
[ قولهم : ] هممت الشحم أي أذبته .
بحار الأنوار — صفحة 92
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٢