الثلاث من جنس ، والاثنتين من [ جنس ] آخر أو لأن الثلاث إيجابية دون الاثنتين .
والحر : خلاف العبد والخيار من كل شئ . واللقاء ملاقاة الأحباب أو العدو .
وقوله [ عليه السلام : ] " تربت أيديكم " : كلمة يدعى على الإنسان بها :
أي لا أصبتم خيرا . وأصل " ترب " : أصابه التراب ، فكأنه يدعى عليه بأن
يفتقر .
وقال [ ابن الأثير ] في [ مادة " ترب " من كتاب ] النهاية : هذه الكلمة
جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ، ولا وقوع الأمر
بها ، كما يقولون : قاتله الله . وقيل : معنى لله درك . قال : وكثيرا ترد للعرب ألفاظ
ظاهرها الذم وإنما يريدون بها المدح ، كقولهم : لا أب لك ، ولا أم لك . وهوت
أمه . ولا أرض لك . ونحو ذلك .
وقال المطرزي في قولهم : " كأني بك تنحط " الأصل : كأني أبصرك تنحط
ثم حذف الفعل وزيدت الباء . ويحتمل أن يكون الباء متعلقا بملتصق ونحوه ،
نحو " به داء " أو بمعنى في .
وخال الشئ : يخاله أي ظنه . وتقول : خلت إخال بالكسر وبالفتح ، لغة
بني أسد كما في النسخ ، و " ما مصدرية ، أي في ظني . وحمس - كفرح - أي :
اشتد . وحمي - كرضي - : اشتد حره .
وانفرجتم : تفرقتم . قال ابن ميثم : شبه انفراجهم عنه بانفراج المرأة عن
قبلها ليرجعوا إلى الأنفة ، وتسليم المرأة قبلها وانفراجها عنه إما وقت الولادة ،
أو وقت الطعان .
قوله [ عليه السلام ] " ألقطه " : كأنه إشارة إلى أن الضلال غالب على
الهدى ، فيحتاج السالك إلى التقاط طريق الهدى من بين طرق الضلالة . ( 1 ) وفي
هامش
( 1 ) بل الظاهر أن الكلام إشارة إلى أن طلب استنفار الناس وبعضهم إياهم إلى قتال المبطلين .