الطلب لذلك والنهي عن الإياس لجواز حصول الشرائط .
وقيل [ في تفسير قوله عليه السلام : ] " ولا تيأسوا من مدبر " : أي إذا
ذهب من بينكم إمام وخلفه إمام آخر فاضطرب أمره ، فلا تشكوا فيهم ، فإن
المضطرب الأمر سينتظم أموره . وحينئذ يكون قوله عليه السلام " ألا إن مثل
آل محمد صلى الله عليه وآله " كالبيان لهذا .
[ قوله عليه السلام : ] " إذا خوى نجم " : أي مال للمغيب . والصنائع : جمع
صنيعة وهي الإحسان : أي لا تيأسوا عسى أن يأتي الله بالفرج عن قريب
والمتحقق الوقوع قريب وإن كان بعيدا .
ويمكن أن يكون [ أراد ] إراءة المخاطبين ما يأملون في الرجعة . 991 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام :
أيها الغافلون غير المغفول عنهم ، والتاركون المأخوذ منهم ! ما لي أراكم
عن الله ذاهبين وإلى غيره راغبين ؟ ! كأنكم نعم أراح بها سائم إلى مرعى وبئ
ومشرب دوي ، [ و ] إنما هو كالمعلوفة للمدى ، لا تعرف ماذا يراد بها ، إذا أحسن
إليها تحسب يومها دهرها وشبعها أمرها .
والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه
لفعلت ! ولكن أخاف أن تكفروا في برسول الله صلى الله عليه وآله ، ألا وإني
مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه .
والذي بعثه بالحق واصطفاه على الخلق ، ما أنطق إلا صادقا ، ولقد عهد
إلي بذلك كله وبمهلك من يهلك ومنجا من ينجو ومآل هذا الأمر ، وما أبقي شيئا
يمر على رأسي إلا أفرغه في أذني وأفضى به إلي .
أيها الناس ! والله لا أحثكم على طاعة إلا وأسبقكم إليها ، ولا أنهاكم
هامش
( 1 ) 991 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 173 ) من كتاب نهج البلاغة .