قيادها ، ما ضعفت ولا جبنت ، ولا خنت ولا وهنت .
وأيم الله لأبقرن الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته .
بيان :
المنجاة : مصدر أو اسم مكان . " ويبادر بهم الساعة " : أي يسارع إلى
هدايتهم وإرشادهم حذرا من أن ينزل بهم الساعة فتدركه على الضلالة .
والحسير : المعيي . وإقامته [ صلى الله وآله ] على الحسير والكسير
ومراقبته من تزلزل عقائده ، ليدفع شبهه حتى يبلغه الغاية التي خلق لأجلها ،
إلا من لم يكن قابلا للهداية .
ومنهم من حمله على ظاهره من شفقته صلى الله عليه وآله على الضعفاء
في الأسفار والغزوات .
[ قوله عليه السلام : ] " حتى أراهم منجاتهم " : أي نجاتهم أو محل نجاتهم .
ومحلتهم : منزلهم وغاية سفرهم الصوري أو المعنوي .
واستدار الرحى واستقامة القناة ، كنايتان عن انتظام الأمر كما مر .
والساقة : جمع سائق ، والضمير لغير مذكور [ لفظا ] والمراد الجاهلية ، شبهها عليه
السلام بكتيبة مصادفة لكتيبة الإسلام فهزمها .
وفي القاموس : الحذفور - كعصفور - : الجانب - كالحذفار - والشريف
والجمع الكثير . وأخذه بحذافيره : بأسره . أو بجوانبه أو بأعاليه . والحذافير :
المتهيأون للحرب . واشدد حذافيرك : تهيأ . واستوسقت : أي اجتمعت وانتظمت
يعني الملة الإسلامية أو الدعوة أو ما يجري هذا المجرى : أي لما ولت الجاهلية
استوسقت هذه في قيادها كالإبل المقودة إلى أعطانها .
ويحتمل عوده إلى الجاهلية : أي تولت بحذافيرها واجتمعت تحت ظل
المقادة . والبقر : الشق . والخاصرة ما بين أسفل الأضلاع وعظم الورك ، شبه عليه
بحار الأنوار — صفحة 220
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٠