بمعنى مع .
وقوله عليه السلام : " خيرا منهم وشرا مني " : صيغة أفعل فيه بمنزلتها في
قوله تعالى : " أذلك خير أم جنة الخلد " [ 51 / الفرقان : 25 ] على سبيل التنزل أو
التهكم ، أو أريد بالصيغة أصل الصفة بدون تفضيل .
ولعل المراد بقوله : " خيرا منهم " : قوم صالحون ينصرونه ويوفقون لطاعته ،
أو ما بعد الموت من مرافقة النبي صلى الله عليه وآله وغيره من الأنبياء عليهم
السلام . وتمنيه عليه السلام لفوارس [ من ] فراس بن غنم ربما يؤيد [ الوجه ] الأول .
ويروى أن اليوم الذي دعا فيه عليه السلام ولد الحجاج . وروي أنه
ولد بعد ذلك بمدة يسيرة ، وفعل الحجاج بأهل الكوفة مشهور . ويقال : ماث زيد
الملح في الماء : أي أذابه .
قوله عليه السلام : " لوددت [ أن لي بكم " إلى قوله : " هنالك لو دعوت
أتاك منهم " ] : البيت لأبي جندب الهذلي ، وبنو فراس حي مشهور بالشجاعة .
والجفول : الاسراع . والخفوق : العجلة .
971 - نهج : وقال عليه السلام لما بلغه إغارة أصحاب معاوية على
الأنبار ، فخرج بنفسه ماشيا حتى أتى النخيلة فأدركه الناس ، وقالوا :
يا أمير المؤمنين نحن نكفيكهم .
فقال عليه السلام : والله لا تكفوني أنفسكم فكيف تكفوني غيركم ! إن
كانت الرعايا قبلي لتشكو حيف رعاتها ، وإني اليوم لأشكو حيف رعيتي ، كأني
المقود وهم القادة ، أو الموزوع وهم الوزعة !
ولما قال عليه السلام هذا القول - في كلام طويل قد ذكرنا مختاره في
جملة الخطب - تقدم إليه رجلان من أصحابه فقال أحدهما : " إني لا أملك إلا
هامش
971 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 261 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة .