والشئ : أذابه . والصهر - بالفتح - : الحار . واصطهر وأصهار تلألأ ظهره من
حر الشمس . وقال : الضح - بالكسر - : الشمس وضوؤها ، والبراز من الأرض
وما أصابته الشمس . وقال : الهمود : الموت وتقطع الثوب من طول الطي . والهامد :
البالي المسود المتغير .
970 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام وقد تواترت عليه الأخبار
باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد ، وقدم عليه عاملاه على اليمن وهما
عبيد الله بن العباس وسعيد بن نمران ، لما غلب عليهما بسر بن أرطاة ، فقام
عليه السلام إلى المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ومخالفتهم [ له ] في
الرأي فقال :
ما هي إلا الكوفة أقبضها وأبسطها ، إن لم تكوني إلا أنت تهب
أعاصيرك فقبحك الله . وتمثل [ عليه السلام بقول الشاعر ] :
لعمرو أبيك الخير يا عمرو إنني * على وضر من ذا الإناء قليل
[ ثم قال عليه السلام ] : أنبئت بسرا قد اطلع اليمن ، وإني والله لأظن أن هؤلاء القوم سيدالون
منكم باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم ، وبمعصيتكم إمامكم في الحق وطاعتهم إمامهم في الباطل ، وبأدائهم الأمانة إلى صاحبهم وخيانتكم ،
وبصلاحهم في بلادهم وفسادكم ، فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن
يذهب بعلاقته !
اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وسئمتهم وسئموني ، فأبدلني بهم خيرا
منهم ، وأبدلهم بي شرا مني .
اللهم مث قلوبهم كإيماث الملح في الماء .
هامش
970 - رواه السيد الرضي في المختار : ( 25 ) من نهج البلاغة .