ويحتمل أن يكون مستعارا لآراء أهلها المختلفة ، والتقدير : إن لم تكوني
إلا أنت عدة لي وجنة ألقى بها العدو ، وحظا من الملك والخلافة مع ما فيك من
المذام ، فقبحا لك وبعدا .
ويمكن أن يقدر المستثنى منه حالا ، أي إن لم تكوني على حال إلا أن
تهب فيك الأعاصير دون أن يكون فيك من يستعان به على العدو .
والاعصار : ريح تهب وتمتد من الأرض كالعمود نحو السماء . وقيل : [ هو ]
كل ريح فيها العصار ، وهو الغبار الشديد . والوضر : - بفتح الضاد - : الدرن
الباقي في الإناء بعد الأكل ، ويستعار لكل بقية من شئ يقل الانتفاع بها .
واستعار بلفظ الإناء للدنيا وبلفظ الوضر للقليل لما فيها لحقارتها .
وروي " من ذي الآلاء " فإنما أراد : أني على بقية من هذا الأمر كالقدر
الحاصل لناظر الآلاء ، مع عدم انتفاعه بشئ آخر فإن الآلاء كسحاب . [ " وسبا "
غير مهموز ] : شجر حسن المنظر مر الطعم .
قوله عليه السلام : " قد اطلع اليمن " : أي غلبها وغزاها وأغار عليها .
من الاطلاع وهو الاشراف من مكان عال .
قوله عليه السلام : " سيدالون منكم " : أي يغلبونكم ويكون لهم الدولة
عليكم .
ولعل التفرق عن الحق ومعصية الامام واحد ، أتى بهما تأكيدا .
وقيل : المراد بالحق الذي تفرقوا عنه [ هو ] تصرفهم في الفئ والغنائم
وغيرها بإذن الإمام . وأداء الأمانة : الوفاء بالعهد والبيعة أو مطلقا . والصلاح في
البلاد : ترك التعرض للناس وتهييج الفتن . والقعب : القدح الضخم .
قوله عليه السلام : " أن يذهب بعلاقته " : الضمير المستتر راجع إلى
الأحد [ في قوله : " فلو ائتمنت أحدكم " ] والباء للتعدية ، أو إلى " القعب " والباء
بحار الأنوار — صفحة 161
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦١