966 - شا : ومن كلامه عليه السلام في معنى ما تقدم :
يا أهل الكوفة ! خذوا أهبتكم لجهاد عدوكم معاوية وأشياعه . فقالوا : يا
أمير المؤمنين أمهلنا يذهب عنا القر . فقال :
أما والله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ليظهرن هؤلاء القوم عليكم ليس
بأنهم أولى بالحق منكم ، ولكن لطاعتهم معاوية ومعصيتكم لي .
والله لقد أصبحت الأمم كلها تخاف ظلم رعاتها ، وأصبحت أنا أخاف
ظلم رعيتي !
لقد استعملت منكم رجالا فخانوا وغدروا ، ولقد جمع بعضهم ما ائتمنته
عليه من فئ المسلمين ، فحمله إلى معاوية . وآخر حمله إلى منزله تهاونا بالقرآن ،
وجرأة على الرحمان ، حتى أني لو ائتمنت أحدكم على علاقة سوط لخان ( 1 ) ،
ولقد أعييتموني .
ثم رفع [ عليه السلام ] يده إلى السماء وقال :
اللهم إني سئمت الحياة بين ظهراني هؤلاء القوم ، وتبرمت الأمل ، فأتح
لي صاحبي حتى استريح منهم ويستريحوا مني ، ولن يفلحوا بعدي .
بيان :
تاح له الشئ وأتيح له الشئ : أي قدر له . ذكره الجوهري .
والمراد بالصاحب ملك الموت . عبر كذلك لأظهار الاشتياق إلى الموت .
ويحتمل [ أنه ] أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو [ أراد ] ابن ملجم لعنه
الله ، فالمراد بصاحبي من قدر لقتلي .
هامش
( 1 ) وكتب في أصلي فوق كلمة : حان نقلا عن نسخة من مصدره خانني .