967 - شا : روى مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد الله جعفر
بن محمد الصادق عليه السلام يقول :
خطب الناس أمير المؤمنين [ عليه السلام ] بالكوفة فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال :
أنا سيد الشيب ، وفي سنة من أيوب ، وسيجمع الله لي أهلي كما جمع
ليعقوب شمله ، وذلك إذا استدار الفلك ، وقلتم : مات أو هلك .
ألا فاستشعروا قبلها بالصبر وبوءوا إلى الله بالذنب ، فقد نبذتم
قدسكم ، وأطفأتم مصابيحكم ، وقلدتم هدايتكم من لا يملك لنفسه ولا لكم
سمعا ولا بصرا ، ضعف والله الطالب والمطلوب .
هذا ولو لم تتواكلوا أمركم ، ولم تتخاذلوا عن نصرة الحق بينكم ، ولم تهنوا
عن توهين الباطل ، لم يتشجع عليكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوي عليكم ،
ولا هضم الطاعة وأزوائها عن أهلها فيكم .
تهتم كما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى .
وبحق أقول : ليضعفن عليكم التيه من بعدي باضطهادكم ولدي ، ضعف
ما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى .
وبحق قد استكملتم نهلا ، وامتلأتم عللا ( 1 ) من سلطان الشجرة الملعونة
في القرآن . لقد اجتمعتم على ناعق ضلال ، ولأجبتم الباطل ركضا ، ثم لغادرتم
داعي الحق ، وقطعتم الأدنى من أهل بدر ، ووصلتم الأبعد من أبناء حرب .
ألا ولو ذاب ما في أيديهم .
هامش
967 - رواه الشيخ المفيد في الفصل ( 51 ) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب
الارشاد ، ص 154 .
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي ط النجف من كتاب الارشاد : فلو قد استكملتم نهلا وامتلأتم عللا . . . ) .