التفريق ولعلها كناية عن اختفائهم بين الناس ، ثم إظهارهم بالإعانة والتأييد .
والمراد بالقوم ثانيا آل الرسول صلى الله عليه وآله ، وهو إشارة إلى ظهور بني
عباس وانقراض بني أمية .
وقوله عليه السلام : " وأيم الله ليذوبن ما في أيديهم " : يحتمل أن يكون
إشارة إلى ذهاب ملك بني أمية أو بني العباس .
وتاه في الأرض : ذهب متحيرا ، والمتاه مصدر . والمراد بالأدنى نفسه عليه
السلام ، وبالأبعد من تقدم عليه . و [ المراد ب ] الداعي هو عليه السلام أو
القائم عليه السلام . والاعتساف : سلوك غير الطريق . وفدحه الدين : أثقله .
والمراد بالثقل الفادح الاثم والعذاب في الآخرة أو الأعم .
951 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام : أما بعد أيها الناس ! فأنا
فقأت عين الفتنة ، ولم يكن ليجترئ عليها أحد غيري ، بعد أن ماج غيهبها
واشتد كلبها .
فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألونني ( 1 ) عن
شئ فيما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فئة تهدي مئة وتضل مئة ، إلا أنبأتكم
بناعقها وقائدها وسائقها ، ومناخ ركابها ومحط رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا
ومن يموت منهم موتا !
ولو قد فقدتموني ونزلت [ بكم " خ " ] كرائه الأمور وحوازب الخطوب ،
لأطرق كثير من السائلين ، وفشل كثير من المسؤولين ، وذلك إذا قلصت حربكم ،
وشمرت عن ساق ، وضاقت [ وكانت " خ " ] الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه
أيام البلاء عليكم ، حتى يفتح الله لبقية الأبرار منكم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) 951 - رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار : ( 92 ) من كتاب نهج البلاغة .
( 1 ) وفي وسط السطر من أصلي نقلا عن بعض النسخ : ولا تسألوني . . .
( 2 ) وفي وسط الأسطر من أصلي نقلا عن نسخة من نهج البلاغة : وكانت الدنيا عليكم