يكون كسره وزرا ، ويخرج حضانها شرا . .
[ و ] منها : افترقوا بعد ألفتهم ، وتشتتوا عن أصلهم ، فمنهم آخذ بغصن
أينما مال مال معه ، على أن الله تعالى سيجمعهم لشر يوم لبني أمية ، كما تجتمع
قزع الخريف ، يؤلف الله بينهم ثم يجعلهم ركاما كركام السحاب ، ثم يفتح الله
لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنتين ، حيث لم تسلم عليه قارة ، ولم
تثبت له أكمة ، ولم يرد سننه رص طود ، ولا حداب أرض . يذعذعهم الله في بطون
أوديته ، ثم يسلكهم ينابيع في الأرض ، يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، ويمكن
لقوم في ديارهم قوم .
وأيم الله ليذوبن ما في أيديهم بعد العلو والتمكين ، كما تذوب الألية على
النار .
أيها الناس ! لو لم تتخاذلوا عن نصر الحق ، ولم تهنوا عن توهين الباطل ،
لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوي عليكم ، لكنكم تهتم متاه بني
إسرائيل . ولعمري ليضعفن لكم التيه من بعدي أضعافا ، بما خلفتم الحق وراء
ظهوركم ، وقطعتم الأدنى ووصلتم الأبعد .
واعلموا أنكم إن اتبعتم الداعي لكم ، سلك بكم منهاج الرسول ،
وكفيتم مؤنة الاعتساف ، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق .
إيضاح :
[ لزوم ] تأسي الصغير بالكبير ، لأنه أكثر تجربة وأحزم .
وقال الكيدري : أي ليتأس من صغر منزلته في العلم والعمل بمن له
متانة فيهما ، وليرحم كل من له جاه ومنزلة في الدنيا بالمال والقوة كل من دونه .
و " القيض " بالفتح قشرة البيض العليا اليابسة . وقيل : التي خرج ما
فيها من فرخ أو ماء . وفي بعض النسخ : " كبيض هيض " : أي كسر . والأداحي :
بحار الأنوار — صفحة 114
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١٤