جمع الأدحي بالضم ، وقد يكسر وهو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتفرخ ،
وهو أفعول من دحوت ، لأنها تدحوه برجلها : أي تبسطه ، ثم تبيض فيه وليس
للنعام عش .
وقال ابن أبي الحديد : وجه الشبه ، أنه إن كسرها كاسر أثم ، لأنه يظن بيض
القطاة ، وإن لم يكسر ، يخرج حضانها شرا ، إذ يخرج أفعى قاتلا . واستعار لفظ
الأداحي للأعشاش مجازا ، لأن الأداحي لا يكون إلا للنعام .
وقال ابن ميثم : نهاهم أن يشبهوا جفاة الجاهلية في عدم تفقههم في
الدين ، فيشبهون إذا بيض الأفاعي في أعشاشها . ووجه الشبه أنه إن كسره كاسر
أثم ، لتأذي الحيوان به ، فكذلك هؤلاء إذا أشبهوا جفاة الجاهلية ، لا يحل أذاهم
لحرمة الإسلام ، وإن أهملوا وتركوا على الجهل ، خرجوا شياطين .
والحضان بالكسر : مصدر ، حضن الطائر بيضه إذا ضمه إلى نفسه تحت
جناحه ، وهو مرفوع بالفاعلية .
قوله عليه السلام : " افترقوا . . . " يذكر حال أصحابه وشيعته .
وقال ابن أبي الحديد : الأخذ بالغصن من تمسك بعده عليه السلام بذرية
الرسول صلى الله عليه وآله ، وتقدير الكلام : ومنهم من لا يكون كذلك .
ثم ذكر عليه السلام أن الفريقين يجتمعان لشر يوم . و " القزع " جمع قزعة
وهي سحب صغار تجتمع فتصير ركاما ، والركام : ما كثف من السحاب .
و " مستثارهم " موضع ثورانهم وهيجانهم .
والجنتان هما اللتان ذكرهما الله في القرآن في قصة أهل سبأ . والقارة :
الجبل الصغير . والأكمة : الموضع يكون أشد ارتفاعا مما حوله ، وهو غليظ لا يبلغ
أن يكون حجرا . و " سننه " : طريقه . وطود مرصوص : أي جبل شديد التصاق
الأجزاء بعضها ببعض . والحداب : جمع حدبة وهي الروابي والنجاد . والذعذعة :
بحار الأنوار — صفحة 115
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١٥