المتداول ، قال الله تعالى : ( كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم )
[ 76 / الحشر : 59 ] : أي إذا لم يقسم الإمام بالسوية ، ويخص بالمال بعضهم دون بعض ،
فيتخذ قوما دون قوم فيفرق المسلمين .
وروي " الخائف " بالمعجمة . والدول - بكسر الدال جمع دولة - بالفتح -
وهي الغلبة : أي من يخاف دول الأيام وتقلب الدهور ، فيتخذ قوما يتوقع نفعهم
في دنياه ، ويقويهم ويضعف آخرين .
قوله عليه السلام : " دون المقاطع " : أي يقف عند مقطع الحكم فلا
يقطعه ، بأن يحكم بالحق بل يحكم بالباطل ، أو يسوف الحكم حتى يضطر المحق
ويرضى بالصلح ، فيذهب بعض حقه . ويحتمل أن يكون " دون " بمعنى غير " :
أي يقف في غير مقطعه .
وقال ابن أبي الحديد : فإن قلت : أفتراه عنى بهذا قوما بأعيانهم ؟ قلت :
الإمامية تزعم أنه رمز بالجفاء والعصبية لقوم دون قوم إلى عمر . ورمز بالجهل إلى
من كان قبله ، ورمز بتعطيل السنة إلى عثمان ومعاوية . انتهى .
والأظهر أن المراد بالبخيل [ هو ] عثمان ، لما هو المعلوم من أكله أموال
المسلمين ، ولما مر منه عليه السلام في [ الخطبة ] الشقشقية . و [ المراد ]
ب " الجاهل " جميعهم . وب " الجافي " عمر كما مر [ أيضا ] في [ الخطبة ] الشقشقية .
وب " الحائف للدول " عمر وعثمان كما هو المعلوم من سيرتهما . وب " المعطل
للسنة " أيضا جميعهم .
950 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام :
ليتأس صغيركم بكبيركم ، وليرؤف كبيركم بصغيركم ، ولا تكونوا كجفاة
الجاهلية ، لا في الدين يتفقهون ، ولا عن الله يعقلون ، كقيض بيض في أداح
هامش
( 1 ) 950 - رواه السيد الرضي في المختار : ( 164 ) من نهج البلاغة .