الأم ، دعاء عليها بأن تصاب بأولادها ، من قبيل " ثكلته أمه " . والضمير [ في " أمه " ] راجع إلى المكذب . وقيل : [ الضمير راجع ] إلى ما دل عليه الكلام من
العلم الذي خصه به الرسول صلى الله عليه وآله . ويقال : هذه الكلمة قد تطلق
للتعجب والاستعظام ، يقال : ويل أمه فارسا ، ومرادهم التعظيم والمدح .
و " كيلا " : انتصب لأنه مصدر في موضع الحال أو تمييز : أي أنا أكيل لكم
العلم والحكمة كيلا ، ولا أطلب لذلك ثمنا لو وجدت حاملا للعلم .
وقيل : الكلمة تستعمل للترحم والتعجب ، والضمير راجع إلى الجاهل
المكذب ، فالمفاد الترحم عليهم لجهلهم ، أو التعجب من قوة جهلهم ، أو من كثرة
كيله للحكم عليهم مع إعراضهم عنها .
وقال [ ابن الأثير في مادة " ويل " من كتاب ] النهاية : قد يرد الويل
بمعنى التعجب . ومنه الحديث : " ويل أمه مسعر حرب " تعجبا من شجاعته
وجرأته وإقدامه ، ومنه حديث علي عليه السلام : " ويلمه كيلا بغير ثمن لو أن له
وعاء " : أي يكيل العلوم الجمة بلا عوض ، إلا أنه لا يصادف واعيا .
وقيل : " وي " : كلمة مفردة . [ " ولأمه " أيضا كلمة مفردة ] وهي كلمة تفجع
وتعجب ، وحذفت الهمزة من " أمه " تخفيفا ، وألقيت حركتها على اللام ، وينصب
ما بعدها على التمييز . انتهى .
والحين - بالكسر - : الدهر أو وقت مبهم يصلح لجميع الأزمان طال أو
قصر ، والمعنى لتعلمن ثمرة تكذبكم وإعراضكم عما أبين لكم ، وأني صادق فيما
أقول .
946 - نهج : من خطبة له عليه السلام :
أما بعد ، فإن الله سبحانه لم يقصم جباري دهر قط ، إلا بعد تمهيل
هامش
( 1 )
946 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 86 ) من كتاب نهج البلاغة .