وقد يقال : الوفاء في الإنشاء [ خاصة ] والصدق في الأخبار ، ولا يجتمعان .
ويرده صادق الوعد وإن كان مجازا ، والمراد تلازمهما غالبا مع تشاركهما
في الفضل ، وترتب الآثار الحسنة .
و " المرجع " : مصدر ، أي الرجوع إلى الله . أو اسم مكان . والكيس :
الفطنة والذكاء . والضمير في " فيه " راجع إلى الزمان أو الغدر .
و " الحول القلب " : هو الذي كثر تحوله وتقلبه في الأمور وجربها وعرف
وجوهها . والوجه : الجهة .
والضمير في [ قوله : ] " دونه " يعود إليه : في قبل الوصول إليه . أو إلى
" الحول " : أي امامه . وفي بعض النسخ : " دونها " فيعود إلى الحيلة .
" رأي عين " : أي رؤية معاينة فهو منصوب على المصدر من [ قوله : ]
" يدع " بتقدير موصوف : أي يتركها تركا معاينا غير ناش عن غفلة ، أو
[ منصوب ] على الحالية : أي حال كونها مرئية له .
وجوز بعضهم في قوله تعالى : " يرونهم مثليهم رأي العين " [ 13 /
آل عمران 3 ] أن يكون ظرف مكان . والحريجة : التحرج ، وهو التحرز من
الحرج والإثم . وقيل : الحريجة : التقوى .
945 - نهج : من كلام له عليه السلام في ذم أهل العراق :
أما بعد يا أهل العراق ، فإنما أنتم كالمرأة الحامل ، حملت فلما أتمت
أملصت ومات قيمها ، وطال تأيمها وورثها أبعدها .
أما والله ما أتيتكم اختيارا ، ولكن جئت إليكم سوقا . ولقد بلغني أنكم
تقولون : " علي يكذب " ، قاتلكم الله فعلى من أكذب أعلى الله ! فأنا أول من
هامش
( 1 )
945 - رواه الشريف الرضي الله تعالى عنه في المختار : ( 69 ) من كتاب نهج البلاغة .