قوله عليه السلام : " من لا يخاف لكم سطوة " : كالملوك في أقاصي البلاد ،
لما شاع وذاع من أنهم قوم صالحون ، إذا دعوا الله استجاب لهم ، وينصرهم
بملائكته كما قيل .
قوله عليه السلام : و " أنتم " الواو للحال . والذمة : العهد والأمان والضمان
والحرمة والحق .
وأنف - كفرح - : استنكف . والغرض توبيخهم على تركهم إنكار
المنكرات .
والمراد بنقض العهود ما ظهر من الناكثين والقاسطين والمارقين وغيرهم
من نقض البيعة وقتل المسلمين والإغارة عليهم ، ولا ريب أن السكوت عن
إنكار تلك المنكرات مع الاستنكاف عن نقض ذمم الآباء ، يدل على أن عهود
الله أضعف عندهم من عهود آبائهم ، وهو في حد الكفر .
[ قوله عليه السلام : ] " وكانت أمور الله عليكم ترد " : أي وأنتم
المخاطبون بالأوامر والنواهي ، أو كنتم قبل ذلك في أيام الرسول صلى الله عليه
وآله ، موارد أمور الله ومصادرها ، مطيعين له منكرين للمنكرات .
وكأن المراد بالورود ، السؤال . وبالصدور ، الجواب ، وبالرجوع ، التحاكم .
ويمكن تعميم الورود والصدور ، فالمراد بالرجوع . رجوع النفع والضر
في الدارين . وقيل : أي كانت أمور الله عليكم ترد : أي بتعليمي لكم ، وعنكم
تصدر إلى من تعلمونه إياها ، ثم إليكم ترجع بأن يتعلمها بنوكم وإخوتكم منهم .
[ قوله عليه السلام : ] " لشر يوم " : أي يوم ظهور المسودة ، أو خروج
المهدي عليه السلام . والجمع : في الرجعة ، أو المراد جمع صنفهم .
948 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام :
هامش
( 1 ) 948 - رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار : ( 195 ) من كتاب نهج البلاغة .