بالعيب عيوب أنفسهم ، وفي بعضها بالتخفيف فالمراد عيوب غيرهم .
[ قوله عليه السلام : " يعملون " ] في الشبهات " : [ لفظة ] " في " بمعنى الباء ،
أو فيه توسع .
قوله عليه السلام " [ المعروف فيهم ] ما عرفوا " : أي بعقولهم وأهوائهم .
[ وقوله عليه السلام : ] " قد أخذ منها " : الضمير راجع إلى النفس أو إلى
المبهمات والمعضلات . 947 - نهج : من خطبة له عليه السلام في خطاب أصحابه :
وقد بلغتم من كرامة الله منزلة ، تكرم بها إماؤكم ، وتوصل بها جيرانكم ،
ويفضلكم من لا فضل لكم عليه ولا يدلكم عنده ، ويهابكم من
لا يخاف لكم سطوة ولا لكم عليه إمرة ، وقد ترون عهود الله
منقوضة فلا تغضبون ، وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون . وكانت أمور الله عليكم
ترد وعنكم تصدر وإليكم ترجع ، فمكنتم الظلمة من منزلتكم وألقيتم إليهم
أزمتكم ، وأسلمتم أمور الله في أيديهم ، يعملون بالشبهات ويسيرون في
الشهوات .
وأيم الله لو فرقوكم تحت كل كوكب ، لجمعكم الله لشر يوم لهم .
بيان :
الوصل : ضد القطع والهجران . [ والمراد من قوله : ] " جيرانكم " : أي أهل
الذمة والمعاهدين ، ويحتمل المجاورين في المسكن .
قوله عليه السلام : " من لا فضل لكم عليه " : كتعظيم الروم والحبشة
مسلمي العرب .
هامش
( 1 )
947 - رواه الشريف الرضي رحمه الله في ذيل المختار : ( 105 ) من نهج البلاغة .