المكان الذي تأوي إليه الماشية في الليل . والمغدى : ما تأوي إليه بالغداة ولعل
المعنى : ليس يومه كيومهم في الصوم وغيره ، ولا ليله كليلهم في العبادات .
والمرجع - بكسر الجيم - : مصدر أو اسم مكان ، والمراد به من إليه مصير
العباد أو القيامة أو الرجوع إليهما .
[ والمراد من قوله عليه السلام : " غض أبصارهم ذكر المرجع : هو ] غض
البصر عن المعاصي ، أو الأعم لخشوعهم ، أو للحياء ، أو [ غضهم ] أبصار قلوبهم
عما سوى الله .
والشريد : الطريد . والناد : المنفرد والمراد به المتوحش من الناس الذاهب
في الأرض ، إما لعدم صبره على رؤية المنكرات ، أو لكثرة أذى الظالمين في
الأوطان ، لإنكاره المنكر وأشباه ذلك .
وقمعه : ضربه بالمقمعة وقهره وذلله . والمكعوم : الذي لا يمكنه الكلام ،
كأن شد فوه من التقية بالكعام الذي يجعل في فم البعير عند الهياج . والثكل :
الحزن على فقد الأقارب .
ولعل المعنى : أن بعضهم ترك الأوطان أو مجامع الناس لما ذكر ، وبعضهم
لم يترك ذلك ، وينكر منكرا ثم يخاف مما يجري عليه بعد ذلك ، ومنهم من هو بينهم
ولا ينهاهم تقية ومعرض عنهم ومشتغل بالدعاء ، ومنهم من هو بينهم بالضرورة
ويرى أعمالهم ولا يؤثر نهيه فيهم ، فهو كالثكلان الموجع .
وخمل ذكره وصوته خفي .
[ قوله عليه السلام : ] " فهم في بحر أجاج " كناية عن عدم استمتاعهم
بالدنيا ، كالسابح في ماء مالح ، فإنه لا يمكنه التروي منه وشربه وإن بلغ غاية
العطش .
[ قوله عليه السلام ] " أفواههم ضامزة " بالزاي المعجمة ، أي ساكنة . أو
بحار الأنوار — صفحة 101
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠١