[ قوله عليه السلام : ] " ونضيض وفره " : أي قلة ماله . وهذا القسم هم المريدون للدنيا غير القادرين عليها .
والمجلب : اسم فاعل من أجلب عليهم : أي تجمع وتألب . وكذلك إذا
صاح به واستحثه . وأجلبه : أي أعانه . والرجل : جمع راجل .
" قد أشرط نفسه " : أي هيأها وأعدها للفساد في الأرض . والحطام : المال
وأصله ما تكسر من اليبس . والانتهاز : الاختلاس والاستلاب بقدر الإمكان .
والمقنب بكسر الميم وفتح النون - : الجمع من الخيل ما بين الثلاثين إلى
الأربعين . [ و ] " يفرعه " : أي يعلوه .
وعمل الدنيا : ما يفعله المكلف فيها أو ما يصير بانضمام القربة والتوصل
به إلى الطاعة طاعة .
" وقد طامن " : أي خفض . ويقال : طامن منه أي سكنه . " وقارب من
خطوه " : أي لم يسرع ومشى رويدا . " وشمر " [ من ثوبه ] " : أي قصر ثوبه أو
رفعه إظهارا لمتابعة السنة . " وزخرف " : أي زين [ نفسه ] للأمانة ، أي لأن يجعلوه
أمينا على أموالهم وأعراضهم ويحتمل تعلقه بالأخير وبالجميع .
[ قوله عليه السلام : ] " واتخذ ستر الله " : أي التقوى والعمل بشرائع
الدين ، فإن الله حرم تتبع عورات من ظاهره الصلاح وذكر عيوبه .
قال الكيدري في كتاب المضاف والمنسوب ستر الله الإسلام ، والشيب ،
والكعبة ، وضمائر صدور الناس . يعني جعل ظاهر الإسلام وما يجنه صدره ، بحيث
لا يطلع عليه مخلوق وسيلة وطريقا إلى معصية الله . انتهى .
وأقول : يحتمل أن يكون المراد أنه اتخذ ستر الله على عيوبه ، حيث لم
يفضحه ولم يطلع الناس على بواطنه ، ذريعة إلى أن يخدع الناس .
والضئولة : الحقارة . والسبب : الحبل ، وما يتوصل به إلى غيره . والمراح :
بحار الأنوار — صفحة 100
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٠