صدورهم . وكل من امتنع من شئ لم يقدر عليه فقد حصر عنه وحصرت
الرجل فهو محصور أي حبسته وحصره العدو يحصرونه إذا ضيقوا عليه انتهى .
والمعنى لا يضيق صدره ولا يشكل عليه الرجوع إلى الحق بعد معرفته ولا
يحبس نفسه عنه . والتبرم : التضجر والملال أي لا يمل من معاودة الكلام رجاء
ظهور الحق " وأصرمهم " : أقطعهم وأمضاهم .
وقال الجوهري : زهاه وازدهاه : استخفه وتهاون به ومنه قولهم : فلان لا
يزدهي بخديعة . والاطراء : المدح . والاغراء : التحريض .
[ قوله عليه السلام : ] " ثم أكثر تعاهد قضائه " أي ابحث واستخبر ما
يقضي ويحكم به هل هو موافق للحق ثم ثم أمره بأن يفرض له عطاء
واسعا يملا عينه ويتعفف به عن الرشوة وقال الجوهري : زاح الشئ يزيح
زيحا أي بعد وذهب وأزحت علته فزاحت .
وقال ابن ميثم ما في قوله : " ما يزيح علته " يحتمل أن يكون بدلا من
" البذل " وأن يكون مفعولا لفعل محذف دل عليه " البذل " أي فتبدل له ما يزيح
علته وأن يكون مفعولا ل [ قوله ] " افسح " فسح ، وسع له ما يكفيه من
المال أو في معنى مصدر " أفسح " أي افسح له فسحا يزيل علته انتهى .
والاغتيال في الأصل أن تقتل رجلا خدعة وهاهنا كناية عن ذم الناس له
وتقبيح ذكره عند الوالي حتى ينحرف عنه .
[ قوله عليه السلام : ] قد كان أسيرا أي في زمن من تقدم من الخلفاء .
[ قوله عليه السلام : ] " والعمال " هم المنصوبون لجباية الخراج والجزية
والصدقات " فاستعملهم اختيارا " في بعض النسخ بالمثناة أي انصب من عمالك
من كان مختارا عندك . والاختيار : الاصطفاء . أو من تختاره بعد التأمل
والتفكر . وفي بعضها بالموحدة أي بعد اختبارك وامتحانك لهم .
وقال الجوهري : حباه يحبوه أي أعطاه .
وقال ابن أبي الحديد : أي لا تولهم محاباة لهم أو لمن يشفع لهم ولا أثرة وإنعاما
بحار الأنوار — صفحة 624
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٢٤