تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بيان : ذو قار موضع قريب من البصرة . " حتى بوأهم " أي أسكنهم محلتهم أي ضرب الناس بسيفه على الاسلام حتى أوصلهم إليه . وقال ابن ميثم : المراد بالقناة القوة والغلبة والدولة التي حصلت لهم مجازا من باب إطلاق السبب على المسبب فإن الرمح أو الظهر سبب للقوة والغلبة . والصفاة : الحجارة الملساء أي كانوا قبل الاسلام متزلزلين في أحوالهم بالنهب والغارة وأمثالها . " إن كنت لفي ساقتها " هي جمع سائق كحائك وحاكة ثم استعملت للأخير لان السائق إنما يكون في آخر الركب والجيش وشبه أمر الجاهلية إما بعجاجة ثائرة أو بكتيبة مقبلة للحرب فقال : إني طردتها فولت بين يدي أطردها حق لم يبق منها شئ . " لمثلها " أي لمثل تلك الحالة التي كنت عليها معهم في زمن الرسول صلى الله عليه وآله . " فلأنقبن " [ و ] في بعض النسخ : " لابقرن الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته " شبه عليه السلام الباطل بحيوان ابتلع جوهرا ثمينا أعن منه فاحتيج إلى شق بطنه في استخلاص ما ابتلع . وفي نسخة ابن أبي الحديد بعد قوله ( عليه السلام ) صاحبهم اليوم : والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيزنا كما قال الأول : أدمت لعمري شربك المحض صابحا * وأكلك بالزبد المقشرة البجرا ونحن وهبناك العلاء ولم تكن * عليا وحطنا حولك الجرد والسمرا أقول : المقشرة : التمرة التي أخرج منها نواتها . والبجر بالضم : الامر العظيم والعجب ولعله هنا كناية عن الكثرة أو الحسن أو اللطافة . ويحتمل أن يكون مكان المفعول المطلق يقال : بجر كفرح - فهو بجر - : امتلأ بطنه من اللبن والماء ولم يرو . وتبجر النبيذ : ألح في شربه . وكثير بجير اتباع . والجرد بالضم : جمع الأجرد وهو الفرس الذي رقت شعرته وقصرت وهو مدح . والسمر جمع الأسمر وهو الرمح .
بحار الأنوار — صفحة 77 | العلامة المجلسي