52 - نهج البلاغة : [ و ] من خطبة له عليه السلام في ذكر أهل البصرة ( 1 ) :
كل واحد منهما يرجو الامر له ويعطفه عليه دون صاحبه لا يمتان
بحبل ولا يمدان إليه بسبب كل واحد منهما صاحب حامل [ " خ " ] ضب
لصاحبه وعما قليل يكشف قناعه به .
والله لئن أصابوا الذي يريدون لينتزعن هذا نفس هذا وليأتين هذا على
هذا .
قد قامت الفئة الباغية فأين المحتسبون وقد سنت لهم السنن وقدم لهم
الخبر ولكل ضلة علة ولكل ناكث شبهة والله لا أكون كمستمع اللدم يسمع
الناعي ويحضر الباكي ثم لا يعتبر .
إيضاح : [ قوله عليه السلام ] : " كل واحد منهما " أي طلحة والزبير " لا
يمتان " قال في النهاية : المت : التوسل والتوصل بحرمة أو قرابة أو غير ذلك .
وقال : السبب في الأصل : الحبل الذي يتوصل به إلى ماء ثم استعير لكل ما
يتوصل به إلى شئ كقوله تعالى : * ( وتقطعت بهم الأسباب ) * أي الوصل
والمودات . وقال : الضب : الغضب والحقد . والظاهر أن الضمير المجرور في
" قناعه " راجع إلى كل واحد منهما والباء في " به " للسببية ، والضمير للضب
" يكشف قناعه " الذي استتر به ويظهر حاله بسبب حقده وبغضه . " فأين
المحتسبون " أي العاملون لله والطالبون للاجر ويقال أيضا : احتسب عليه أي
أنكر . وتقديم الخبر : هو إخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتال الناكثين
والقاسطين والمارقين . وضمير [ في قوله ] " لهم " في الموضعين للمحتسبين أو للفئة
الباغية وعلة ضلتهم هي البغي والحسد وشبهتهم في نكث البيعة الطلب بدم
هامش
52 - رواه السيد الرضي قدس الله نفسه في المختار : ( 146 ) من كتاب نهج البلاغة .
( 1 ) كذا في طبع الكمباني من البحار والمذكور فيما لدي من نسخ المطبوعة من نهج
البلاغة : " ومن كلام له عليه السلام . . . " .