تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
للانسان ويكون المفعول الأول لعدا محذوفا يدل عليه الكلام أي ما عداك يريد ما منعك عما كان بدا لك من نصرتي . وقال ابن ميثم : أقول هذه الوجوه وإن احتملت أن تكون تفسيرا إلا أن في كل منها عدولا عن الظاهر والحق أن يقال : إن " عدا " بمعنى جاوز و " من " لبيان الجنس والمراد ما الذي جاوز لك عن بيعتي مما بدا لك بعدها من الأمور التي ظهرت لك وتبقى الألفاظ على أوضاعها الأصلية مع استقامة المعنى وحسنه . وروي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : سألت ابن عباس عن تلك الرسالة ؟ فقال : بعثني فأتيت الزبير فقلت له فقال : إني أريد ما تريد . كأنه يقول : الملك ولم يزدني على ذلك فرجعت إلى أمير المؤمنين فأخبرته . 50 - نهج البلاغة : ومن خطبة له ( عليه السلام ) عند خروجه لقتال أهل البصرة قال عبد الله بن العباس دخلت على أمير المؤمنين بذي قار وهو يخصف نعله فقال لي : ما قيمة هذه النعل ؟ فقلت لا قيمة لها . قال : والله لهي أحب إلي من إمرتكم إلا أن أقيم حقا أو أدفع باطلا ثم خرج فخطب الناس فقال : إن الله سبحانه بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة فساق الناس حتى بوأهم محلتهم وبلغهم منجاتهم فاستقامت قناتهم واطمأنت صفاتهم . أما والله إن كنت لفي ساقتها حتى تولت بحذافيرها ما عجزت ولا جبنت وإن مسيري هذا لمثلها فلأنقبن الباطل حتى يخرج الحق من جنبه . ما لي ولقريش والله لقد قاتلتهم كافرين ولأقاتلنهم مفتونين وإني لصاحبهم بالأمس كما أنا صاحبهم اليوم .
هامش
50 - ذكره السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 33 ) من نهج البلاغة .