تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فقام خطباؤهم فأسرعوا الرد بالإجابة فقال النجاشي في ذلك : رضينا بقسم الله إذ كان قسمنا * علي وأبناء النبي محمد وقلنا له أهل وسهلا ومرحبا * نقبل يديه من هوى وتودد فمرنا بما ترضى نجبك إلى الرضا * بصم العوالي والصفيح المهند وتسويد من سودت غير مدافع * وإن كان من سودت غير مسود فإن نلت ما تهوى فذاك نريده * وإن تخط ما تهوى فغير تعمد وقال قيس بن سعد حين أجاب أهل الكوفة : جزى الله أهل الكوفة اليوم نصرة * أجابوا ولم يأتوا بخذلان من خذل وقالوا : علي خير حاف وناعل * رضينا به من ناقض العهد من بدل هما أبرزا زوج النبي تعمدا * يسوق بها الحادي المنيخ على جمل فما هكذا كانت وصاة نبيكم * وما هكذا الانصاف أعظم بذا المثل فهل بعد هذا من مقال لقائل * ألا قبح الله الأماني والعلل فلما فرغ الخطباء وأجاب الناس قام أبو موسى فخطب الناس وأمرهم بوضع السلاح والكف عن القتال ثم قال : أما بعد فإن الله حرم علينا دماءنا وأموالنا فقال : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) * [ 29 / النساء : 4 ] وقال : * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) * [ 93 / النساء : 4 ] يا أهل الكوفة . [ هذا ] تمام الحديث . بيان شقة الثوب والعصا بالكسر : ما شق منه مستطيلا ولعلها كناية استعيرت هنا للأولاد . وترقرق : تحرك . والشئ : لمع . والشمس : صارت كأنها تدور . قوله ( عليه السلام ) : " في نفسي منهم حاجة " أي لا أعلمهم مسلمين ولا أنتظر رجوعهم . وعالية الرمح : ما دخل في السنان إلى ثلثه . والصفيحة : السيف العريض . والمهند : السيف المطبوع من حديد الهند .
بحار الأنوار — صفحة 74 | العلامة المجلسي