49 - نهج البلاغة : ومن كلام له ( عليه السلام ) قال لعبد الله بن العباس لما أنفذه
إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل :
لا تلقين طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصا قرنه يركب الصعب
ويقول هو الذلول ولكن ألق الزبير فإنه ألين عريكة فقل له : يقول لك ابن
خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا مما بدا .
قال السيد رضي الله عنه : هو أول من سمعت منه هذه الكلمة أعني :
فما عدا مما بدا .
بيان يستفيئه أي يسترجعه . " إن تلقه تجده " [ و ] في رواية : " إن تلفه "
تلفه بالفاء أي تجده " عاقصا " أي عاطفا قد التوى قرناه على أذنيه يقال :
عقص شعره أي ضفره وفتله والأعقص من التيوس وغيرها : ما التوى قرناه على
أذنيه من خلفه . " وعاقصا " إما مفعول ثان لتجده أو حال عن الثور . " يركب
الصعب " أي يستهين المستصعب من الأمور . والعريكة : والطبيعة .
والتعبير بابن الخال كقول هارون لموسى : " يا بن أم " للاستمالة بالأذكار
بالنسب والرحم .
قوله ( عليه السلام ) : " فما عدا مما بدا " قال ابن أبي الحديد : معنى
الكلام : فما صرفك عما بدا منك أي ظهر أي ما الذي صدك عن طاعتي بعد
إظهارك لها " ومن " ها هنا بمعنى " عن " وقد جاءت في كثير من كلامهم
وحذف ضمير المفعول كثير جدا .
وقال الراوندي له : معنيان : أحدهما : ما الذي منعك مما كان قد بدا منك
من البيعة قبل هذه الحالة . الثاني : ما الذي عاقك من البداء الذي يبدو
هامش
49 - ذكره السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 31 ) من كتاب نهج البلاغة .
وللكلام مصادر وأسانيد ذكر بعضها في المختار : ( 94 ) من كتاب نهج السعادة :
ج 1 ، ص 306 ط 2 .