تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
49 - نهج البلاغة : ومن كلام له ( عليه السلام ) قال لعبد الله بن العباس لما أنفذه إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل : لا تلقين طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصا قرنه يركب الصعب ويقول هو الذلول ولكن ألق الزبير فإنه ألين عريكة فقل له : يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا مما بدا . قال السيد رضي الله عنه : هو أول من سمعت منه هذه الكلمة أعني : فما عدا مما بدا . بيان يستفيئه أي يسترجعه . " إن تلقه تجده " [ و ] في رواية : " إن تلفه " تلفه بالفاء أي تجده " عاقصا " أي عاطفا قد التوى قرناه على أذنيه يقال : عقص شعره أي ضفره وفتله والأعقص من التيوس وغيرها : ما التوى قرناه على أذنيه من خلفه . " وعاقصا " إما مفعول ثان لتجده أو حال عن الثور . " يركب الصعب " أي يستهين المستصعب من الأمور . والعريكة : والطبيعة . والتعبير بابن الخال كقول هارون لموسى : " يا بن أم " للاستمالة بالأذكار بالنسب والرحم . قوله ( عليه السلام ) : " فما عدا مما بدا " قال ابن أبي الحديد : معنى الكلام : فما صرفك عما بدا منك أي ظهر أي ما الذي صدك عن طاعتي بعد إظهارك لها " ومن " ها هنا بمعنى " عن " وقد جاءت في كثير من كلامهم وحذف ضمير المفعول كثير جدا . وقال الراوندي له : معنيان : أحدهما : ما الذي منعك مما كان قد بدا منك من البيعة قبل هذه الحالة . الثاني : ما الذي عاقك من البداء الذي يبدو
هامش
49 - ذكره السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 31 ) من كتاب نهج البلاغة . وللكلام مصادر وأسانيد ذكر بعضها في المختار : ( 94 ) من كتاب نهج السعادة : ج 1 ، ص 306 ط 2 .