تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ويروى أنه لما قتل حريث قال معاوية : حريث ألم تعلم وعلمك ضائر * بأن عليا للفوارس قاهر وأن عليا لا يبارز فارسا * من الناس إلا أقصدته الأظافر أمرتك أمرا حازما فعصيتني * فجدك إذ لم تقبل النصح عاثر فدلاك عمرو والحوادث جمة * غرورا وما جرت عليك المقادر وظن حريث أن عمرا نصيحه * وقد يهلك الانسان إذ لا يحاذر أيركب عمرو رأسه خوف نفسه * ويصلي حريثا إنه لمماكر ( 1 ) وروى في الديوان أبياته عليه السلام في مدح همدان هكذا : ولما رأيت الخيل تقرع بالقنا * فوارسها حمر العيون دوامي وأقبل رهج في السما كأنه * غمامة جن ملبس بقتام ونادى بن هند ذا الكلاع ويحصبا * وكندة في لخم وحي جذام تيممت همدان الذين هم * إذا ناب أمر جنتي وسهامي وناديت فيهم دعوة فأجابني * فوارس من همدان غير لئام فوارس من همدان ليسوا بعزل * غداة الوغا من يشكر وشبام ومن أرحب الشم المطاعين بالقنا * ورهم وأحياء السبيع ويام ومن كل حي قد أتتني فوارس * ذوو نجدات في اللقاء كرام بكل رديني وعصب تخاله * إذا اختلف الأقوام شعل ضرام يقودهم حامي الحقيقة منهم * سعيد بن قيس والكريم يحامي فخاضوا لظاها واصطلوا بشرارها * وكانوا لدى الهيجاء كشرب مدام جزى الله همدان الجنان فإنهم * سمام العدى في كل يوم خصام لهمدان أخلاق ودين يزينهم * ولين إذا لاقوا وحسن كلام متى تأتهم في دارهم لضيافة * تبت عندهم في غبطة وطعام
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب صفين ط مصر ، ص 273 : " إنه لفرافر " . والفرافر : الأحمق .
بحار الأنوار — صفحة 497 | العلامة المجلسي