ألا إن همدان الكرام أعزة * كما عن ركن البيت عند مقام
أناس يحبون النبي ورهطه * سراع إلى الهيجاء غير كهام
إذا كنت بوابا على باب جنة * أقول لهمدان ادخلوا بسلام
429 - قال الشارح : وروى ابن أعثم أن عمرو بن حصين أتى عليا عليه السلام
من عقبه ليغتاله بسنان رمحه فقتله سعيد بن قيس وقال :
ألا أبلغ معاوية بن صخر * ورجم الغيب يكشفه الظنون
بأنا لا نزال لكم عدوا * طوال الدهر ما سمع الحنين
ألم تر أن والدنا علي * أبو حسن ونحن له بنون
وإنا لا نريد به سواه * وذاك الرشد والحظ السمين
فلما سمعه معاوية بعث ذا الكلاع مع كثير من القبائل وقال : اخرج
واقصد بحربك همدان خاصة فلما رآهم علي قال : يا لهمدان عليكم بهذه
الخيل فإن معاوية قد قصدكم بها خاصة دون غيركم فأقبل عليهم ابن قيس
مع همدان فهزمهم فقال علي عليه السلام لهم : أنتم درعي ورمحي وسناني
وجنتي والله لو كانت الجنة في يدي لأدخلنكم إياها خاصة يا معشر همدان ثم
أنشأ هذه الأبيات .
والدامي : الملطخ بالدم . والرهج : الغبار . والدجن : البأس . الغيم :
السماء . والقتام : الغبار الأسود . ويحصب بكسر الصاد حي من يمن وكذا
اللخم والجذام قبيلتان من يمن . وتيممت أي قصدت . والاعزال : الذي لا
سلاح معه والعزل بالتشديد جمعه .
ويشكر بضم الكاف وشبام بكسر الشين وأرحب بالحاء المهملة ورهم
بضم المهملة وسبيع بفتح السين ويام بالمثناة التحتانية قبائل همدان . والشم
جمع الأشم وهو السيد ذو الانفة . والمطاعين جمع المطعان وهو كثير الطعن .
بحار الأنوار — صفحة 498
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٩٨