ثم لا يعيننا إلا دخل النار . قال : فأقبلت في الأرض اشتد هربا حتى خفي
علي مقتلهم .
وروي أيضا عن سعيد وهب قال : بعثني مخنف بن سليم إلى علي ( عليه
السلام ) عند توجهه إلى صفين فأتيته بكربلاء فوجدته يشير بيده ويقول : ها -
هنا ها هنا فقال له رجل : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ثقل لآل محمد
ينزل ها هنا فويل لهم منكم وويل لكم منهم .
فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويل لهم
منكم تقتلونهم وويل لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم إلى النار .
قال نصر :
وقد روي هذا الكلام على وجه آخر : قال : فويل لكم منهم وويل لكم
عليهم .
فقال الرجل : أما ويل لنا منهم فقد عرفناه فويل لنا عليهم ما معناه ؟
فقال : ترونهم يقتلون لا تستطيعون نصرتهم .
قال نصر : وحدثنا سعيد بن حكيم العبسي عن الحسن بن كثير عن أبيه
أن عليا ( عليه السلام ) أتى كربلاء فوقف بها فقيل له : يا أمير المؤمنين هذه
كربلاء ؟ فقال : نعم ذات كرب وبلاء ثم أومئ بيده إلى مكان آخر فقال : ها -
هنا موضع رحالهم ومناخ ركابهم ثم أومى بيده إلى مكان آخر ثم قال : ها هنا
مراق دمائهم ! !
ثم مضى إلى ساباط حتى إنتهى إلى مدينة بهرسير .
386 - نهج البلاغة : ومن خطبة له ( عليه السلام ) عند المسير إلى الشام :
الحمد لله كلما وقب ليل وغسق ، والحمد لله كلما لاح نجم وخفق ،
والحمد لله غير مفقود الانعام ولا مكافأ الافضال .
هامش
386 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : " 48 ) من خطب نهج البلاغة .