تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ينزلوا بقوم فيأكلوا من زروعهم بغير علم . وقيل هو قتال الجيش بدون إذن الأمير . والمعرة : الامر القبيح المكروه والأذى إنتهى . والتعميم أولى أي [ إني ] أبرء إليكم من كل ما فعلتموه وفعل جنودكم من الظلم والعدوان فإني أنهاكم عنه وأعلمكم آداب السير والنزول " فلا تألوا أنفسكم خيرا " أي لا تقصروا في كسب الخير لأنفسكم ولا في أمر الجند بحسن السيرة ولا في إعانة الرعية ولا في تقوية الدين " وأبلوه " أي أعطوه . وفي النهاية : " فيه أقيد من وزعة الله ؟ " الوزعة : جمع وازع وهو الذي يكف الناس ويحبس أولهم على آخرهم أراد أقيد من الذين يكفون الناس عن الاقدام على الشر ؟ ومنه حديث الحسن لما ولي القضاء قال : " لابد للناس من وزعة " أي من يكف بعضهم عن بعض يعني السلطان وأصحابه . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين - ووجدته في أصل كتابه أيضا - قال : لما وضع علي ( عليه السلام ) رجله في ركاب دابته يوم خرج من الكوفة إلى صفين قال : بسم الله ، فلما جلس على ظهرها قال : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون . اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ، ومن الحيرة بعد اليقين . اللهم أنت الصاحب في السفر ، وأنت الخليفة في الأهل ، ولا يجمعهما غيرك ، لان المستخلف لا يكون مستصحبا والمستصحب لا يكون مستخلفا . قال : فخرج ( عليه السلام ) حتى إذا جاز حد الكوفة صلى ركعتين . وروي عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام أن عليا ( عليه السلام ) خرج وهو يريد صفين حتى إذا قطع النهر أمر مناديه فنادى بالصلاة فتقدم فصلى ركعتين حتى إذا قضى الصلاة أقبل على الناس بوجهه فقال : أيها الناس