ينزلوا بقوم فيأكلوا من زروعهم بغير علم .
وقيل هو قتال الجيش بدون إذن الأمير . والمعرة : الامر القبيح المكروه
والأذى إنتهى .
والتعميم أولى أي [ إني ] أبرء إليكم من كل ما فعلتموه وفعل جنودكم من
الظلم والعدوان فإني أنهاكم عنه وأعلمكم آداب السير والنزول " فلا تألوا
أنفسكم خيرا " أي لا تقصروا في كسب الخير لأنفسكم ولا في أمر الجند
بحسن السيرة ولا في إعانة الرعية ولا في تقوية الدين " وأبلوه " أي أعطوه .
وفي النهاية : " فيه أقيد من وزعة الله ؟ " الوزعة : جمع وازع وهو الذي
يكف الناس ويحبس أولهم على آخرهم أراد أقيد من الذين يكفون الناس عن
الاقدام على الشر ؟ ومنه حديث الحسن لما ولي القضاء قال : " لابد للناس
من وزعة " أي من يكف بعضهم عن بعض يعني السلطان وأصحابه .
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : قال نصر بن مزاحم في كتاب
صفين - ووجدته في أصل كتابه أيضا - قال : لما وضع علي ( عليه السلام ) رجله
في ركاب دابته يوم خرج من الكوفة إلى صفين قال : بسم الله ، فلما جلس
على ظهرها قال : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا
لمنقلبون .
اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل
والمال والولد ، ومن الحيرة بعد اليقين .
اللهم أنت الصاحب في السفر ، وأنت الخليفة في الأهل ، ولا يجمعهما
غيرك ، لان المستخلف لا يكون مستصحبا والمستصحب لا يكون مستخلفا .
قال : فخرج ( عليه السلام ) حتى إذا جاز حد الكوفة صلى ركعتين .
وروي عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام أن عليا ( عليه السلام )
خرج وهو يريد صفين حتى إذا قطع النهر أمر مناديه فنادى بالصلاة فتقدم
فصلى ركعتين حتى إذا قضى الصلاة أقبل على الناس بوجهه فقال : أيها الناس
بحار الأنوار — صفحة 417
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤١٧