من أصحابه يقال له جرير بن سهم ينظر إلى آثار كسرى ( 1 ) ويتمثل بقول
الأسود بن يعفر :
جرت الرياح على محل ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد
فقال ( عليه السلام ) : ألا قلت * ( كم تركوا من جنات وعيون وزروع
ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين فما بكت
عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين ) * [ 24 - 29 / الدخان ] .
إن هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين إن هؤلاء لم يشكروا النعمة
فسلبوا دنياهم بالمعصية إياكم وكفر النعم لا تحل بكم النقم .
[ ثم قال : ] أنزلوا بهذه الفجوة ( 2 ) ( 4 ) .
قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد عن مسلم الأعور عن حبة العرني قال :
أمر على ( عليه السلام ) الحارث الأعور فصاح في أهل المدائن من كان من
المقاتلة فليواف أمير المؤمنين صلاة العصر فوافوه في الساعة فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال :
أما بعد فإني قد تعجبت من تخلفكم عن دعوتكم وانقطاعكم عن أهل
مصركم في هذه المساكن الظالم أهلها الهالك أكثر ساكنيها لا معروف تأمرون
به ولا منكر تنهون عنه .
قالوا : يا أمير المؤمنين كنا ننتظر أمرك مرنا بما أحببت .
هامش
( 1 ) كذا في ط الكمباني من كتاب البحار ، ومثله في ترجمة الأسود بن يعفر من كتاب
الأغاني : ج 13 ، ص 18 ، ط تراثنا .
وفي شرح ابن أبي الحديد : حر بن سهم بن طريف من بني ربيعة بن مالك . . .
( 2 ) وللحديث مصادر أخر ذكر بعضها في ذيل المختار : ( 188 ) من كتاب نهج السعادة :
ج 2 ص 135 ، ط 1 .