ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم الصلاة فإنا قوم سفر ألا ومن صحبنا فلا
يصومن المفروض والصلاة المفروضة ركعتان .
قال نصر : ثم خرج حتى أتى دير أبي موسى وهو من الكوفة على فرسخين
فلما انصرف من الصلاة قال : سبحان الله ذي الطول والنعم سبحان الله ذي
القدرة والافضال أسأله الرضا بقضائه والعمل بطاعته والإنابة إلى أمره إنه
سميع الدعاء .
ثم خرج ( عليه السلام ) حتى نزل على شاطئ نرس بين مسجد حمام أبي
بردة وحمام عمر فصلى بالناس المغرب فلما انصرف قال :
الحمد لله الذي يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل والحمد لله كلما
وقب ليل وغسق ، والحمد لله كلما لاح نجم وخفق .
ثم أقام حتى صلى الغداة ثم شخص حتى بلغ إلى بيعة إلى جانبها نخل
طوال ( 1 ) فلما رآها قال : " والنخل باسقات لها طلع نضيد " فنزلها ومكث بها
قدر الغذاء .
قال نصر : [ و ] روي عن محمد بن مخنف أنه قال : إني لأنظر إلى أبي وهو
يسائر عليا ( عليه السلام ) وهو يقول : إن بابل أرض قد خسف بها ( 2 ) فحرك
دابته وحرك الناس دوابهم في أثره فلما جاز جسر الصراة نزل فصلى بالناس
العصر .
قال : وحدثني عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن عبد خير
قال : كنت مع علي ( عليه السلام ) أسير في أرض بابل قال : وحضرت
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي طبع مصر من كتاب صفين : " ثم شخص حتى بلغ قبة " قبين "
[ و ] فيها نخل طوال إلى جانب البيعة " .
( 2 ) كذا في الأصل المطبوع ، وفي كتاب صفين : " إن ببابل أرضا قد خسف بها فحرك
دابتك لعلنا أن نصلي العصر خارجا منها " .