تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولا تدن منهم دنو من يريد أن ينشب الحرب ، ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتى أقدم إليك فإني حثيث السير إليك إنشاء الله . وكتب إليهما : " أما بعد فإني أمرت عليكما " إلى آخر الكتاب . والحيز : الناحية . والسقطة : الزلة . والأمثل : الأفضل . 375 - 385 وقال ابن أبي الحديد : قال نصر بن مزاحم : وكتب عليه السلام إلى أمراء الأجناد - وكان قد قسم عسكره أسباعا فجعل على كل سبع أميرا - : أما بعد فإني أبرأ إليكم من معرة الجنود فاعزلوا الناس عن الظلم والعدوان ( 1 ) وخذوا على أيدي سفهائكم واحرسوا ( 2 ) أن تعملوا أعمالا لا يرضى الله بها عنا فيرد بها علينا وعليكم دعاءنا فإنه تعالى يقول : * ( ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ) * [ 77 / الفرقان : 25 ] وإن الله إذا أمقت قوما من السماء هلكوا في الأرض . فلا تألوا أنفسكم خيرا ، ولا الجند حسن سيرة ولا الرعية معونة ، ولا دين الله قوة ، وابلوه في سبيله ما استوجب عليكم فإن الله قد اصطنع عندنا وعندكم ما يجب علينا أن نشكره بجهدنا وأن ننصره ما بلغت قوتنا ولا حول ولا قوة إلا بالله .
هامش
375 - رواه ابن أبي الحديد في أواخر شرحه على المختار : ( 48 ) من خطب نهج البلاغة : ج 1 ، ص 648 ط الحديث ببيروت . ( 1 ) كذا في أصلي ومثله في طبع مصر من كتاب صفين ، وأرى قول : " فاعزلوا " محرفا عن لفظة " فاعذبوا " بالذال المعجمة أو بالزاء المعجمة أي أبعدوا الناس عن الظلم أو امنعوهم واصرفوهم منه ، أي من يريد أن يظلم الناس اصرفوه وامنعوه وأبعدوه عن ظلم الناس . ( 2 ) كذا في أصلي المطبوع ، وفي كتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد : " واحترسوا " .