وعليكما في حربكما بالتوأدة ( 1 ) وإياكما والعجا ؟ إلا أن يمكنكما فرصة بعد
الاعذار والحجة .
وإياكما أن تقاتلا حتى أقدم عليكما إلا أن تبدئا أو يأتيكما أمري إنشاء
الله .
أقول : أورد ابن ميثم هذا المكتوب في شرحه وأورد السيد [ الرضي ]
رضي الله عنه في النهج ( 2 ) بعض هذا المكتوب على خلاف الترتيب وآخره :
وإذا غشيكم الليل فاجعلوا الرماح كفة ولا تذوقوا النوم إلا غرارا أو
مضمضة .
وقال ابن ميثم : العين : الجاسوس . وطليعة الجيش : الذي يبعث ليطلع
على حال العدو ونفض الشعاب : استقراؤها .
أقول : قال في النهاية : فيه أنا أنفض لك ما حولك أي أحرسك وأطوف
هل أرى طلبا يقال : نفضت المكان واستنفضته وتنفضته إذا أظهرت [ نظرت ]
جميع ما فيه والنفضة والنفيضة قوم يبعثون متجسسين هل يرون عدوا أو
خوفا .
وقال ابن ميثم : الخمر ما واراك من شجر أو جبل ونحوهما . والكمين :
الواحد أو الجمع يستخفون في الحرب حيلة للايقاع بالعدو . والكتيبة : الجيش
وتعبئته : جمعه وإعداده .
هامش
( 1 ) ومثله في ط مصر ، من كتاب صفين ص 125 ، وفي طبع الحديث بيروت من شرح
ابن أبي الحديد : " وعليكما في جريكما بالتوأدة " .
والتوأدة - بضم التاء وسكون الواو ، وفتح الهمزة والدال - والتوآد - كتوراة -
التأني . الرزانة .
( 2 ) رواه في المختار : ( 11 ) من باب الكتب من نهج البلاغة .