فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أما أول شجرة نبتت على وجه الأرض ،
فإن أهل الأرض يزعمون أنها الزيتونة وكذبوا ، وإنما هي النخلة ، وهي العجوة ،
هبط بها آدم من الجنة فغرسها ، وأصل النخل كله منها ، وأما أول عين نبعت على
وجه الأرض ، فإن اليهود يزعمون أنها العين التي في بيت المقدس تحت الحجر
وكذبوا ، بل هي ( 1 ) عين الحياة التي انتهي موسى وفتاه إليها فغسلا فيها السمكة
فحييت ( 2 ) ، وليس من ميت يصيبه ذلك الماء إلا حيى ، وكان الخضر عليه السلام
شرب منها ولم يجدها ذو القرنين ، وأما أول حجر وضع على وجه الأرض فإن اليهود
يزعمون أنه الحجر الذي في بيت المقدس وكذبوا ، وإنما هو الحجر الأسود هبط به
آدم ( ع ) من الجنة فوضعه على الركن ، والناس يستلمونه ، وكان أشد بياضا من
الثلج فاسود من خطايا بني آدم .
قال : فأخبرني كم لهذه الأمة من إمام هدى هادين مهديين ، لا يضرهم
خذلان من خذلهم ؟ وأين منزل محمد من الجنة ؟ ، ومن معه من أمته في الجنة ؟ .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : أما قولك : كم لهذه الأمة من ( 3 ) إمام هدى ؟
وأين منزل محمد في الجنة ؟ ومن معه من أمته في الجنة ؟ فإن الأئمة ( 4 ) اثنا عشر ،
وأما منزل محمد ففي أشرف الجنان وأفضلها : جنة عدن ، وأما الذين معه فهم
الأئمة الاثني عشر أئمة الهدى .
قال الفتى : صدقت ، فوالله الذي لا إله إلا هو إنه لمكتوب عندي بإملاء
موسى وخط هارون بيده .
ثم ( 5 ) قال : أخبرني كم يعيش وصي محمد صلى الله عليه وآله بعده ؟ وهل
هامش
( 1 ) في المصدر : إنما هي . .
( 2 ) في المصدر : السمكة المالحة فحييت .
( 3 ) لا توجد : من ، في ( ك ) .
( 4 ) في المصدر : فإن أئمة الهدى .
( 5 ) لا توجد : ثم ، في المصدر ، وفيه : فأخبرني .