لا تدري ما الأب ! ( 1 ) .
وعن عبد الرحمن بن يزيد : أن رجلا سأل عمر عن : * ( فاكهة وأبا ) * ( 2 ) ،
فلما رآهم عمر يقولون ، أقبل عليهم بالدرة ( 3 ) .
ومن وجه آخر ، عن إبراهيم النخعي ، قال : قرأ أبو بكر الصديق :
* ( وفاكهة وأبا ) * ( 4 ) ، فقيل : ما الأب ؟ . فقيل : كذا . . وكذا ، فقال أبو بكر : إن
هذا هو التكلف ، أي أرض تقلني ؟ وأي سماء تظلني ؟ إذا قلت في كتاب الله ما لا
أعلم ! .
ومن طريق إبراهيم التميمي نحوه . انتهى مختصر كلام ابن حجر .
وقد ظهر مما رواه ( 5 ) أن تفسير ( الأب ) كان عند الشيخين معضلة لم يوفقا
للعلم به مع أنه يعرفها كل حمار ، وقولهما : إن هذا هو التكلف . . لا يخلوا عن
منافرة لقوله تعالى : * ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) * ( 6 ) ، وفي حذف
البخاري حكاية الجهل بالأب دلالة على تعصبه وأنه لا يذكر في أكثر المواضع ما
فيه فضيحة للخلفاء .
ومنها : : ما رواه البخاري ( 7 ) ومسلم ( 8 ) وأبو داود ( 9 ) والترمذي ( 10 )
هامش
( 1 ) وقريب منه ما ذكره ابن سعد في طبقاته 3 / 327 ، والحاكم في مستدركه 2 / 514 عن أنس .
( 2 ) عبس : 31 .
( 3 ) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 5 / 8 .
( 4 ) عبس : 31 .
( 5 ) في المطبوع : روه ، ولعله : رووه ، وما أثبتناه أولى .
( 6 ) سورة محمد ( ص ) : 24 .
( 7 ) صحيح البخاري 12 / 222 كتاب الديات باب جنين المرأة ، وفي كتاب الاعتصام باب ما جاء في
اجتهاد القضاة بما أنزل الله .
( 8 ) صحيح مسلم كتاب القسامة باب دية الجنين رقم الحديث 1682 .
( 9 ) سنن أبي داود كتاب الديات باب دية الجنين برقم 4568 و 4569 و 4570 .
( 10 ) سنن الترمذي كتاب الديات باب ما جاء في دية الجنين حديث 1411 .