رواية البخاري ( 1 ) . وفي رواية مسلم ( 2 ) ، قال جابر : فقدم علي عليه السلام من سعايته ( 3 ) ،
فقال : بما أهللت ؟ . قال : بما أهل به النبي صلى الله عليه [ وآله ] . فقال له رسول
الله صلى الله عليه [ وآله ] : فاهد وامكث حراما ، واهدى له علي ( عليه السلام )
هديا ، فقال سراقة بن مالك بن جعشم : يا رسول الله ! لعامنا هذا أم لابد ؟ .
قال : بل لابد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 / 402 و 403 كتاب الحج في أبواب متفرقة بمضامين متعددة ، وأورده في باب
المغازي أيضا ، والاعتصام بالكتاب والسنة باب نهي النبي ( ص ) عن التحريم ، ورواه أبو داود في
صحيحه المجلد الحادي عشر باب إفراد الحج باختلاف يسير ، وأحمد بن حنبل في مسنده 3 / 317 ،
وغيرهما ممن جمع الحديث كثير لا حاجة إلى ذكرهم .
( 2 ) صحيح مسلم 1 / 346 .
( 3 ) السعاية : هي العمل والسعي على جمع الصدقات ، وكان علي عليه السلام قد أرسله النبي ( ص ) إلى اليمن لجمع الصدقات .
( 4 ) في ( س ) : لابد . وفي المصدر : للأبد .
أقول : وقد رواه البخاري في صحيحه 3 / 148 كتاب الحج باب عمرة التنعيم ، والقاضي أبو
يوسف في كتاب الآثار : 126 ، وابن ماجة في سننه 2 / 230 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 3 / 388
و 4 / 175 ، وأبو داود في سننه 2 / 282 كتاب الحج باب في إفراد الحج ، والنسائي في صحيحه
5 / 178 و 179 كتاب الحج باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي ، والبيهقي في سننه
5 / 19 ، وغيرهم .
قال شيخنا الأميني في غديره 6 / 213 : . . هذا شطر من أحاديث المتعتين ، وهي تربو على
أربعين حديثا بين صحاح وحسان - تعرب عن أن المتعتين كانتا على عهد رسول الله ( ص ) ونزل
فيهما القرآن وثبتت إباحتهما بالسنة ، وأول من نهى عنهما عمر ، وقد عده العسكري في أولياته ،
والسيوطي في تاريخ الخلفاء : 93 ، والقرماني في تاريخه - هامش الكامل - 1 / 203 أنه أول من حرم
المتعة .
أقول : في هذا الباب أحاديث كثيرة جدا عن طريق العامة دالة على إباحتها - إن لم نقل على
استحبابها - لم يتعرض العلامة الأميني لها في غديره لخلوها عن نهي عمر ، ولعل فيما ذكرناه كفاية
لمن يستمع القول ويلقي السمع ويتبع أحسنه .