وروى مسلم ( 1 ) ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : لقد تمتعنا مع رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] ، وهذا - يعني معاوية - كافر بالعرش - يعني بالعرش . . بيوت
مكة في الجاهلية - .
قال في جامع الأصول ( 2 ) - بعد حكايتها عن مسلم - :
وفي رواية الموطأ ( 3 ) والترمذي ( 4 ) والنسائي ( 5 ) ، عن محمد بن عبد الله بن الحارث ، أنه سمع سعد بن
أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج ،
فقال الضحاك : لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله . فقال له سعد : بئسما قلت
يا ابن أخي . فقال الضحاك : إن عمر قد نهى عن ذلك . فقال سعد : قد
صنعناها مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] بأمره ، وصنعها هو صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الحج باب جواز التمتع حديث 1225 . وانظر ما ذكره في الغدير 6 / 217 .
( 2 ) جامع الأصول 3 / 113 - 114 حديث 1399 .
( 3 ) الموطأ لمالك 1 / 344 [ 1 / 148 ] كتاب الحج باب ما جاء في التمتع .
( 4 ) سنن الترمذي 1 / 157 كتاب الحج باب ما جاء في التمتع حديث 823 .
( 5 ) سنن النسائي 5 / 152 - 153 كتاب الحج باب التمتع باختلاف سندا عما هنا ، ويشهد له
أحاديث في الباب .
( 6 ) وقد جاء في كتاب الام للشافعي 7 / 199 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 / 335 ، وسنن البيهقي
5 / 17 ، وتفسير القرطبي 2 / 365 قال : هذا حديث صحيح ، وزاد المعاد لابن القيم 1 / 84 ،
وشرح المواهب للزرقاني 8 / 153 .
وقريب منه ما أورده الدارمي في سننه 2 / 35 ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب التقصير في
العمرة ، وكتاب النكاح باب نكاح المتعة ، وأحمد في المسند 1 / 52 و 174 و 252 ، والبيهقي في
سننه 5 / 16 ، والطحاوي في معاني الآثار 2 / 35 .
وفي مسند أحمد 1 / 337 في آخر الحديث جاء : فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون . أقول :
قال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ويقول : نهى أبو بكر وعمر . وأصرح من ذلك كله ما رواه في
4 / 3 منه ، فراجع ولاحظ ما ذكره العلامة الأميني في غديره 6 / 201 ، وغيره .