يغشى امرأته . قال : كره أن يحل الرجل من عمرته ثم يأتي النساء ، ثم يهل
بالحج ( 1 ) .
وقال في النهاية ( 2 ) في الاعراس : ومنه حديث عمر نهى عن متعة الحج ،
وقال : قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فعله ولكن ( 3 ) كرهت
أن يظلوا بها معرسين - أي ملمين بنسائهم - .
وروى في جامع الأصول ( 4 ) ، عن الترمذي ( 5 ) ، عن سالم بن عبد الله ، أنه
سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى
الحج ، فقال عبد الله بن عمر : أرأيت إن كان ( 6 ) أبي ينهى عنها وصنعها ( 7 ) رسول
الله صلى الله عليه [ وآله ] ، أمر ( 8 ) أبي يتبع أم أمر رسول الله صلى الله عليه
[ وآله ] ؟ ! . فقال الرجل : بل أمر رسول الله ( ص ) ، فقال : لقد صنعها رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وانظر : الفائق 2 / 136 ، وجمع الجوامع للسيوطي كما في ترتيبه 3 / 32 نقلا عن جمهرة من الحفاظ .
( 2 ) النهاية 3 / 206 ، ونظيره في لسان العرب 6 / 135 .
( 3 ) في المصدر : ولكني - بالياء - .
( 4 ) جامع الأصول 3 / 115 - 116 حديث 1401 ، وأورده القرطبي في تفسيره 2 / 365 نقلا عن
الدارقطني .
( 5 ) سنن الترمذي 1 / 157 كتاب الحج باب ما جاء في التمتع حديث 824 ، ثم قال : وإسناده
صحيح ، وجاء في زاد المعاد لابن القيم 1 / 194 ، وشرح المواهب للزرقاني 2 / 252 ، ومجمع
الزوائد 1 / 158 ، وذكره بصورتين البيهقي في سننه 5 / 21 ، وقال في الآخر : أفكتاب الله عز وجل
أحق أن يتبع أم عمر ؟ ! .
( 6 ) لا توجد : كان ، في ( س ) .
( 7 ) الظاهر أن الكلمة في ( س ) : وضعها . وفي المصدر : نهى عنها .
( 8 ) في المصدر : أأمر .
( 9 ) وقريب منه ما جاء في مسند أحمد بن حنبل 2 / 95 وفي ذيله : أفرسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم أحق أن تتبع سنته أم سنة عمر ؟ ! .
وبعد تلك النصوص التي سلفت وتأتي عن صاحب الرسالة صلوات الله عليه وآله وسلم نجد
هناك نصوصا مستفيضة عن عبد الله بن عمر تحكي نهي أبيه عنها ، نظير قوله : افصلوا بين حجكم
وعمرتكم . . اجعلوا الحج في أشهر الحج . . اجعلوا العمرة في غير أشهر الحج . . أتم للعمرة أن
يعتمر في غير أشهر الحج وغيرها ، كما في موطأ مالك 1 / 252 ، وسنن البيهقي 5 / 5 ، وتيسير
الوصول 1 / 279 ، والدر المنثور 1 / 218 ، وغيرها من المصادر .