عاتبتك عليها رعيتك ، فوضع عود الدرة ثم ذقن عليها وقال : هات . يقال : ذقن
على يده وعلى عصاه - بالتشديد والتخفيف - : إذا وضعه تحت ذقنه واتكأ عليها .
وقال ( 1 ) في قوب : منه . . حديث ( 2 ) عمر إن اعتمرتم في أشهر الحج
رأيتموها مجزية من حجتكم ( 3 ) فكانت قائبة قوب عامها . ضرب هذا مثلا لخلو مكة
من المعتمرين في باقي السنة ، يقال : قيبت البيضة ( 4 ) إذا انفلقت عن فرخها وإنما
قيل لها : قائبة ( 5 ) ، وهي مقوبة على تقدير : ذات قوب . . أي ذات فرخ ، والمعنى
أن الفرخ إذا فارق بيضته لم يعد إليها وكذا إذا اعتمروا في أشهر الحج لم يعودوا إلى
مكة .
وقال ( 6 ) في العنود : وفي حديث عمر ويذكر سيرته : ( واضم العنود ) ( 7 ) وهو
من الإبل : الذي لا يخالطها ولا يزال منفردا عنها . وأراد : من خرج عن الجماعة
أعدته إليها وعطفته عليها .
وقال ابن أبي الحديد ( 8 ) : وفي حديث عمر ، أنه قال - في متعة الحج - : قد
علمت أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] فعلها وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا
بهن معرسين تحت الأراك ، ثم يلبون بالحج يقطر رؤوسهم ، قال : المعرس : الذي
هامش
( 1 ) النهاية 4 / 118 ، وانظر : لسان العرب 1 / 694 .
( 2 ) في المصدر : وفي حديث ، وفي ( ك ) : ومنه حديث .
( 3 ) في النهاية : عن حجكم .
( 4 ) هنا سقط قد جاء في حاشية ( ك ) أيضا وهو : يقال : قبيت البيضة فهو مقوبة : إذا خرج فرخها منها ،
فالقائبة : البيضة ، والقوب : الفرخ ، وتقوبت البيضة : إذا انفلقت عن فرخها . . إلى آخر ما في
المتن . نهاية .
انظر : النهاية 4 / 118 .
( 5 ) في ( س ) : إنما هي قائبة .
( 6 ) قاله ابن الأثير في النهاية 3 / 308 ، ونحوه في لسان العرب 3 / 308 .
( 7 ) لا توجد في المصدر : وأضم العنود .
( 8 ) شرح ابن أبي الحديد 12 / 150 - 151 .